لَهَا رَاعٍ غَيْرِي وبَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قدْ حَمَلَ عَلَيْهَا فالْتَفَتَتْ إلَيْهِ فكَلَّمَتْهُ فقالَتْ إنِّي لَمْ أخْلقْ لهَذَا ولَكِنِّي خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ قَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ الله فقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما. .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَرِجَال إِسْنَاده على هَذَا النسق قد تكَرر ذكرهم جدا. والْحَدِيث قد مر فِي: بَاب مَا ذكر عَن بني إِسْرَائِيل فِي، بَاب مُجَرّد بعد حَدِيث الْغَار، فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة بِغَيْر هَذَا الطَّرِيق، وَفِيه تَقْدِيم وَتَأْخِير، وَقد مر الْكَلَام فِي: بَيْنَمَا وَبينا، غير مرّة. قَوْله: (رَاع) ، مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ متصف. بقوله: (فِي غنمه) وَخَبره هُوَ قَوْله: (عدا عَلَيْهِ الذِّئْب) . قَوْله: (يَوْم السَّبع) ، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة، ويروى بِالسُّكُونِ، وَبَقِيَّة الْكَلَام قد مرت هُنَاكَ.
٤٦٦٣ - حدَّثنا عَبْدَانُ أخبَرنا عَبْدُ الله عنْ يُونُسَ عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أخْبرَني ابنُ المُسَيِّبِ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقُولُ بَيْنَا أنَا نائمٌ رأيْتُنِي على قلِيبٍ علَيْهَا دَلْوٌ فنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شاءَ الله ثُمَّ أخذَهَا ابنُ أبِي قُحافَةَ فنَزَعَ بِهَا ذُنوباً أَو ذَنُوبَينِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَالله يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبَاً فأخَذَهَا ابنُ الخَطَّابِ فلَمْ أرَ عَبْقَرِيَّاً مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَآهُ فِي الْمَنَام وَهُوَ ينْزع من القليب، وَذكره قبل عمر وَهُوَ يدل على سبق أبي بكر على عمر، وَأَن عمر من بعده، وَأما ضعفه فِي النزع فَلَا يدل على النَّقْص لِأَن أَيَّامه كَانَت قَصِيرَة على مَا ذكرنَا. وعبدان هُوَ عبد الله بن عُثْمَان وَشَيْخه عبد الله بن الْمُبَارك.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن حَرْمَلَة بن يحيى، وَقد مر نَظِيره فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن عبد الله بن عمر، وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ مُسْتَوفى. والقليب: بِئْر يحْفر فيقلب ترابها قبل أَن تطوى، والغرب: الدَّلْو أكبر من الذَّنوب، والعبقري: كل شَيْء يبلغ النِّهَايَة بِهِ، والعطن: مناخ الْإِبِل.
٥٦٦٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ أخبرنَا عبْدُ الله أخبرَنا مُوساى بنُ عُقْبَةَ عنْ سالِمِ بنِ عَبْدِ الله عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ الله إليْهِ يَومَ القِيَامَةِ فَقَالَ أبُو بَكْرٍ إنَّ أحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي إلَاّ أنْ أتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلاءَ قَالَ مُوساى فقُلْتُ لِسالِمٍ أذَكَرَ عَبْدُ الله مَنْ جَرَّ إزَارَهُ فَقال لَمْ أسْمَعْهُ ذَكَرَ إلَاّ ثَوْبَهُ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِنَّك لست تصنع ذَلِك خُيَلَاء) وَفِيه: فَضِيلَة لأي بكر حَيْثُ شهد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لَهُ بِمَا يُنَافِي مَا يكره، وَعبد الله شيخ شيخ البُخَارِيّ هُوَ ابْن الْمُبَارك.
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي اللبَاس عَن أَحْمد بن يُونُس وَفِي الْأَدَب عَن عَليّ بن عبد الله عَن سُفْيَان. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي اللبَاس عَن النُّفَيْلِي عَن زُهَيْر. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الزِّينَة عَن عَليّ بن حجر.
قَوْله: (خُيَلَاء) ، أَي: كبرا وتبختراً، وانتصابه على أَنه مفعول لَهُ أَي: لأجل الْخُيَلَاء. قَوْله: (لم ينظر الله إِلَيْهِ) أَي: لَا يرحمه، فالنظر هُنَا مجَاز عَن الرَّحْمَة، وَأما إِذا اسْتعْمل فِي الْمَخْلُوق يُقَال: لَا ينظر إِلَيْهِ زيد، فَهُوَ كِنَايَة. قَوْله: (يسترخي) لَعَلَّ عَادَته أَنه عِنْد الْمَشْي يمِيل إِلَى أحد الطَّرفَيْنِ إلَاّ أَن يحفظ نَفسه عَن ذَلِك. قَوْله: (فَقلت لسالم) الْقَائِل هُوَ مُوسَى بن عقبَة. قَوْله: (أذكر؟) فعل مَاض دخلت عَلَيْهِ همزَة الِاسْتِفْهَام. (وَعبد الله) فَاعله. قَوْله: (فَقَالَ) ، أَي: فَقَالَ سَالم: لم أسمع عبد الله ذكر فِي حَدِيثه إلَاّ ثَوْبه.