للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقولُنا (١): «إلى معمولها» يخرج عنه: نحو: ضاربُ القاضي، وكاتبُه، وقولُه (٢):

أَلْقَيْتَ كَاسِبَهُمْ ... ... ...

البيتَ (٣)، أي: الذي يَكْسِب لهم.

وجعل ابنُ عُصْفُورٍ (٤) غيرَ المحضة نحوَ: غيرك، وشِبْهك، وألفاظٌ كثيرة من هذا الباب، فاختَلَف هو والناظمُ في الإضافة المحضة: هل هي وَقْفٌ على التعريف والتخصيص، أو تنقسم؟ ولَمَّا ذَكَر ابنُ عُصْفُورٍ هذه الألفاظَ قال (٥): لا خلافَ أن إضافة هذه الألفاظ غيرُ محضة (٦).

* ابنُ عُصْفُورٍ (٧): استَدَلُّوا على أن إضافة "أَفْعَل" غيرُ محضة بقولهم: مررت برجلٍ أفضلِ القوم.

أُجيبَ: بأن "أفضل" بدلٌ.

ورُدَّ بأن البدل في المشتق ضعيف قليل؛ لأنه في نية استئناف عاملٍ، فهو في التقدير تالٍ لذلك العاملِ، والصفةُ لا تلي العواملَ إلا بشروطٍ، وليس هذا مما فيه تلك الشروطُ، وكونُ العرب تقول: مررت برجلٍ أفضلِ القوم؛ كثيرًا؛ دليلٌ على أنه نعت،


(١) لعل هذا كان جزءًا من تعريفٍ للإضافة غير المحضة، ذكره ابن هشام في هذه الحواشي، فطواه الناسخ.
(٢) هو الحُطَيئة.
(٣) بعض بيت من البسيط، وهو بتمامه:
ألقيتَ كاسبَهم في قعر مظلمةٍ ... فاغفر عليك سلامُ الله يا عمرُ

ينظر: الديوان بشرح ابن السكيت ١٩٢، والشعر والشعراء ١/ ٣١٦، والأغاني ٢/ ٤٥١، والتذييل والتكميل ١٢/ ٢٧، والمقاصد النحوية ٤/ ٢٠٣٩، وخزانة الأدب ٣/ ٢٩٤.
(٤) شرح جمل الزجاجي ٢/ ٧٠.
(٥) شرح جمل الزجاجي ٢/ ٧١.
(٦) الحاشية في: ٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٧٥ إلى قوله: «المضارع»، وعزاها لأبي حيان، ولم أقف عليها في منهج السالك ٢٦٨، ٢٦٩.
(٧) شرح جمل الزجاجي ٢/ ٧١، ٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>