للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَهُ (١)

وللفَارِسيِّ (٢)، والكوفيين (٣) في: أفضلُ القومِ.

ثم الإضافةُ المحضة ضربان: ما يُعرِّف، وما لا يُعرِّف، والأوَّل الغالب، والثاني محصور فيما حلَّ محلًّا لا تكون فيه معرفةٌ، يجوز (٤): كلُّ شاةٍ وسخلتِها، و: رُبَّ رجلٍ وأخيه، و: لا أباك، و: فَعَلَ ذلك جُهْدَه (٥)، و: {سَفِهَ نَفْسَهُ} (٦)، أو كان المضاف مبهمًا إبهامًا شديدًا، كـ: مِثْل، وغير.

وعلى هذه الأنواع أشار مجملًا بقوله: «واخْصُصْ أوَّلا» -بالتنكير-، أي: نوعًا من المضاف، وقد نبَّه ابنُه (٧) على شيءٍ من هذا، وكثيرٌ يتَوَهَّمُ أن الإضافة المحضة أبدًا تُعرِّف وتُخصِّص، وكلامُ الشيخ في "التَّسْهِيل" (٨) مثلُ الذي شرحت في انقسام المحضة للقسمين (٩).

* قولُه: «وإِنْ يُشَابِهِ المضافُ "يَفْعَلُ"» لا حاجة إليه، بل هو مُفسِدٌ؛ لأنه لا يدخل فيه إلا اسمُ الفاعل خاصةً؛ لأنه الذي يشبه المضارعَ.


(١) صدر بيت من الطويل، لحاتم الطائي، وعجزه:
... وأُعْرِضُ عن شتم اللئيم تكرُّمَا
ينظر: الديوان ٢٢٤، والكتاب ١/ ٣٦٨، ٣/ ١٢٦، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ١٧٩، والمقتضب ٢/ ٣٤٨، والأصول ١/ ٢٠٧، والمرتجل ١٥٩، وشرح التسهيل ٢/ ١٩٨، والتذييل والتكميل ٧/ ٢٤٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٠٦٠، وخزانة الأدب ٣/ ١٢٢.
(٢) الإيضاح ٢١٢.
(٣) ينظر: الأصول ٢/ ٨.
(٤) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: نحو.
(٥) روى أربعة الأقوال سيبويه في الكتاب ٢/ ٥٤، ٥٥، ٢٧٦، ١/ ٣٧٧.
(٦) البقرة ١٣٠.
(٧) شرح الألفية ٢٧٤.
(٨) ١٥٥.
(٩) الحاشية في: ٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٧٤ إلى قوله: «أفضل القوم»، ولم يعزها لابن هشام.

<<  <  ج: ص:  >  >>