للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على الماضي؛ لأنه عِيٌّ؛ فمردودٌ (١).

* قولُه: «فكـ"مِنْ"»: المرادُ: التي لابتداء الغاية، وقال ابنُ عُصْفُورٍ (٢): إنها للغاية، كما في: أخذته من التابوت؛ ألا ترى أن ابتداء الأَخْذِ وانتهاؤه (٣) التابوتُ؟ قال: وكذا في المعدود، نحو: مذْ ثلاثةِ أيام، هي أيضًا للغاية.

وتلخَّص أن الزمان بعدها (٤) ثلاثة: ماضٍ، كـ: يوم الجمعة، وحاضرٌ، ومعدودٌ.

وإذا وقع بعدهما عددٌ فقيل: لا يُعتدُّ إلا بالكامل، فلا بدَّ أن يكون جميعُ الثلاثة لم تره فيها، وقيل: يعتدُّ بالناقص الأولِ، فإذا رأيته ظهرَ الجمعة، ثم لم تره إلى ظهر الاثنين قلت: مذ ثلاثةِ أيام، وقيل: تعكسُ، فالمثالُ واحدٌ، وقيل: يعتدُّ بالناقصَيْن، فتقول: مذْ أربعةِ أيام، والأقيسُ الأولُ؛ لأن تسمية الناقص يومًا مجازٌ، ولا يعتدُّ بناقصٍ إلا مع يومٍ كاملٍ، فلا يجوز إن رأيته ظهرَ الجمعة، ثم لم تره إلى ظهر السبت أن تقول: مذ يومين؛ لأن الكلام كلَّه مجازٌ، فلم تختلط الحقيقةُ بالمجاز (٥).

وبعد مِن وعِن (٦) وباءٍ زيدَ ما ... فلم تَعُق عن عَمِل (٧) قد علما

وزيدَ بعدَ رُبَّ والكافِ فكف ... وقد تَليهما وجَرٌّ لم يُكف

(خ ٢)

* [«والكافِ»]:


(١) الحاشية في: ٥٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٦٠، ٣٦١، ولم يعزها لابن هشام.
(٢) شرح جمل الزجاجي ١/ ٤٩٢، ٢/ ٥٥.
(٣) كذا في المخطوطة وعند ياسين، والوجه: وانتهاءَه.
(٤) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما عند ياسين: بعدهما.
(٥) الحاشية في: ٥٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٦١، ٣٦٢، ولم يعزها لابن هشام.
(٦) كذا في المخطوطة، ولعله سهو، والصواب: عَن.
(٧) كذا في المخطوطة، ولعله سهو، والصواب: عَمَلٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>