للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويَرُدُّ قولَ الزَّجَّاجيِّ: مذْ يومُ الجمعة؛ إذ لا يصح تقديره؛ لأن بينكما أكثرَ من يوم الجمعة، بخلاف أن يقدَّر: أوَّلُ ذلك يومُ الجمعة.

ع: فيُقدَّر في الحال: الأمدُ، وفي الماضي: الأولُ، ولم يتعرَّض الناظمُ لمعنًى في الرفع (١).

* قولُه: «أُولِيَا الفعلَ»: لا يكون الفعل إلا ماضيًا، لا يجوز: مذْ يقوم؛ لأن عاملها لا يكون إلا ماضيًا، فلا يجتمع الماضي والمستقبل.

فإن قلت: جَوِّزْه على معنى حكاية الحال.

فإنهم منعوا ذلك؛ لئلا يجتمع مجازان: هذا، وتقديرُ الزمان؛ فإن (٢) المعنى: مذْ زمنِ يقوم، وإن كانوا إذا صرَّحوا بالزمان أجازوا المضارع على حكاية الحال.

هذا كلام ابنِ عُصْفُورٍ (٣)، وقياسُ مَنْ قال: إنها مضافة للجملة، وإنه لا زمانَ مقدرَ؛ أن يجيز ذلك، كذا ظَهَر لي، ولا أعلم فيها نصًّا، وقد يقال: إن لها ما يعارضُ، وهو أنه حينئذٍ بتأويل المصدر، وتأويلِ الماضي (٤).

* قولُه: «أو أُولِيَا الفعلَ»: لم يذكر إيلاءَها الجملةَ الاسمية، وكذا في "الكِتَاب" (٥)؛ فإنه قال: ومما يضاف إلى الفعل: قولُك: ما رأيته مذْ كان عندي، ومنذُ جاءني، فصرَّح بإضافة "مذْ" إلى "كان"، و"منذُ" إلى "جاءني"، ولم يذكر إضافتَهما للاسمية، والحقُّ جواز ذلك، لكن بقلَّةٍ، قال (٦):


(١) الحاشية في: ٥٤.
(٢) مكررة في المخطوطة.
(٣) شرح جمل الزجاجي ٢/ ٦١.
(٤) الحاشية في: ٥٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٥٩، ٣٦٠.
(٥) ٣/ ١١٧.
(٦) هو الكُمَيت بن معروف الأسدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>