للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكاف على أنها اسم، أو على محل الجار والمجرور إن جعلتها حرفًا، فإِنْ خَفَضَ المعطوفَ فقد نفى أن يكون كشبيه عمرٍو، فأثبت له شبيهًا، وأنَّ زيدًا لا يشبهه، ولا يشبهُ مَنْ يشبهه، كذا قال س (١)، والأَخْفَشُ (٢).

وأجاز الفَارِسيُّ (٣) أن لا يكون أثبت له شبيهًا، وذلك على زيادة الكاف.

وقال الأَخْفَشُ: إذا نصبت لم تُثبِت شبيهًا، وهذا الذي قاله نصَّ عليه س.

ع: ليُنْظَرْ في فائدة النصب؛ فإن قولك: ما زيدٌ كعمرٍو، ينفي المشابهةَ، فكيف جاز: ولا شبيهًا، وهو بتقدير: ولا هو شبيهًا؟ (٤)

ومذْ ومنذُ اسمانِ حيث رفعا ... أو أوليا الفعل كجيتُ مُذْ دَعا

(خ ٢)

* قولُه: «حيثُ رَفَعَا»: قال الكِسَائيُّ (٥): فاعلٌ بفعل مضمر.

رُدَّ بقولهم: مذْ أنَّ الله خَلَقَه، والجملةُ لا تكون فاعل (٦)، قاله ابنُ عُصْفُورٍ (٧)، وهذا أَفْسَدُ ما يُسمع؛ إذ لا جملةَ هنا.

وقال الزَّجَّاجيُّ (٨): ما (٩) خبرٌ، وما بعدها مبتدأٌ، أي: بيني وبين لقائه يومان.

الفارسيُّ (١٠)، وأبو بَكْرٍ (١١): "مذْ" مبتدأٌ، والتقدير: أَمَدُ ذلك يومان.


(١) الكتاب ١/ ٦٩.
(٢) ينظر: شرح كتاب سيبويه للسيرافي ٣/ ٥٧، وسر صناعة الإعراب ١/ ٢٩٥.
(٣) ينظر: سر صناعة الإعراب ١/ ٢٩٥.
(٤) الحاشية في: ٥٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٥٧، ٣٥٨.
(٥) ينظر: عمدة الكتاب ٢٦٤، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٦٠.
(٦) كذا في المخطوطة، والوجه: فاعلًا.
(٧) شرح جمل الزجاجي ٢/ ٦٠.
(٨) الجمل ١٥١.
(٩) كذا في المخطوطة، والصواب: مُذْ.
(١٠) الإيضاح ٢٠٨.
(١١) الموجز ٥٩، ورأيه في الأصول ٢/ ١٣٧ موافق لرأي الزجَّاجي، وينظر: الإيضاح ٢٦١ (ت. فرهود)، وتوجيه اللمع ٢٤٠، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٦٠، والتذييل والتكميل ٧/ ٣٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>