للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا يقال: لإضافته إلى: «أَمْرٍ ومُضِيٍّ»؛ لأنك لو قلت: غلامُ زيدٍ وعمرٍو قاما؛ لم يصحَّ، باعتبار زيدٍ وعمرٍو.

والجواب: أنه على حذف مضافٍ، أي: وفعلُ مضيٍّ، والإخبارُ في الحقيقة عن المذكور والمحذوف معًا.

وهذا الموضع يُقرأُ بالخفض، وذلك على حذف المضاف وبقاءِ المضاف إليه على ما كان عليه من الخفض؛ لكون المضافِ المحذوفِ معطوفًا على مثله، نحو:

أَكُلَّ امْرِئٍ تَحْسَبِينَ امْرَأً ... وَنَارٍ تَوَقَّدُ بِاللَيْلِ نَارَا (١)

وينبغي أن يُقرأَ: «ومُضِيٌ» بالرفع، على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مُقامَه، على ما هو الأكثرُ في كلامهم، وعلى هذا فالإخبارُ صحيحٌ (٢).

* قولُه: «بُنِيا» أصلُه: بَنَوْهما، فحذف الفاعل؛ للعلم به، وأبدل الضمير المنصوب ضميرًا مرفوعًا نائبًا عن الفاعل، بدليلِ: «وأعربوا» (٣).

* قولُه: «بُنِيا» ليُنظرْ: هل يجوز كونُ الألف إشباعًا، كما قال: «إِنْ عَرِيَا»، وأراد بالفعل: هذا الجنسَ المنتسِبَ إلى هذين الأمرين، كما تقول: كلامُ زيدٍ وعمرٍو حسنٌ، وكلامُ الزيدَين حسنٌ؟ (٤)

من نونِ توكيدٍ مُباشرٍ ومن ... نونِ إِناثٍ كَيَرُعْنَ من فُتِن

(خ ٢)

* قولُه: «من نونِ توكيدٍ»: ينبغي أن يقول: لفظًا أو تقديرًا، كقوله (٥):


(١) بيت من المتقارب، لأبي دؤاد الإيادي، وقيل: لعدي بن زيد العبادي. ينظر: شعر أبي دؤاد ٣٥٣، وديوان عدي ١٩٩، والكتاب ١/ ٦٦، والأصول ٢/ ٧٠، ٧٤، ومعاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٣٢، وإعراب القرآن للنحاس ٤/ ٩٣، والحجة ٢/ ٤٢٠، ٦/ ١١١، والمحتسب ١/ ٢٨١، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٢٥٧، وشرح التسهيل ١/ ٣٨٨، ومغني اللبيب ٣٨٢، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٥٥.
(٢) الحاشية في: ٣٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ١٩، ٢٠، ولم يعزها لابن هشام.
(٣) الحاشية في: ٣٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٠، ولم يعزها لابن هشام.
(٤) الحاشية في: ٣٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٠، ولم يعزها لابن هشام.
(٥) هو الأضبط بن قريع.

<<  <  ج: ص:  >  >>