للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لَا تُهِينَ الفَقِيرَ (١) ... .... ...

وقولِك: لا تَكْفُرَا، بإبدال النون ألفًا في الوقف (٢).

* [«مباشرٍ»]: لأن ما باشَرَ نونَ التوكيد مبنيٌّ؛ لتَرَكُّبه معها تركيبَ خمسةَ عشرَ، ومن ثَمَّ إذا فَصَل بينهما فاصلٌ أُعرِب، نحو: هل تفعلانِّ؟ وأصلُه: هل تفعلانِنَّ؟ فحُذفت الأولى؛ لاجتماع الأمثال (٣).

* قولُه: «مباشرٍ»: ينبغي أن يقول: لفظًا أو تقديرًا؛ ليَخرُجَ عنه نحوُ: {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ} (٤)، {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} (٥). وقد تَرَتَّب من الأمرين سؤالٌ (٦).

* [«كيَرُعْنَ»]: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ} (٧)، فالأولُ مرفوعٌ، والثاني منصوبٌ، وكلاهما مبنيٌّ (٨).

* الحاصلُ: أن المضارع المؤكَّدَ بالنون: إن كان مسندًا إلى ضمير المخاطب أو المفردِ الغائب أو الغائبةِ بُنِي، نحو: لتَذهبَنَّ يا زيد، وليَذهبَنَّ زيدٌ، ولتَذهبَنَّ هند.


(١) بعض بيت من المنسرح، وهو بتمامه:
لا تهينَ الفقيرَ علَّك أن تَرْ ... كعَ يومًا والدهرُ قد رفعَهْ
روي: «تعادِ» بدل «تهينَ»، ولا شاهد فيها. ينظر: الزاهر ٢/ ٢٩٣، وتهذيب اللغة ١/ ٢٠٣، والعسكريات ٩٩، والإنصاف ١/ ١٧٩، وسفر السعادة ٢/ ٧٠٤، والتذييل والتكميل ٥/ ١٧٦، والمقاصد النحوية ٤/ ١٨١٠، وخزانة الأدب ١١/ ٤٥٠.
(٢) الحاشية في: ٣٢، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٢٠ أولها إلى البيت، ولم يعزها لابن هشام.
(٣) الحاشية في: ٣٢.
(٤) القصص ٨٧.
(٥) مريم ٢٦.
(٦) الحاشية في: ٣٢.
(٧) البقرة ٢٢٨.
(٨) الحاشية في: ٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>