للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقيل: يحصل بمجرد الوضع في اللحد، وقيل: عند انتهاء الدفن قبل إهالة التراب، وقد وردت الأخبار بكل ذلك؛ فعند مسلم من طريق معمر في إحدى الروايتين عنه: "حتى يفرغ منها" (١) وفي الأخرى: "حتى توضع في اللحد" (٢) وكذا عنده في رواية أبي حازم بلفظ: "حتى توضع في القبر" (٣) وفي رواية الشعبي وابن سيرين: "حتى يفرغ منها" (٤).

[١٩٢ أ/ص]

وفي رواية أبي حازم عند أحمد: "حتى يقضي قضاؤها" (٥) وفي رواية أبي سلمة عند الترمذي: /"حتى يقضي دفنها" (٦) وفي رواية [ابن عباس] (٧) - رضي الله عنهما - عند أبي عوانة: "حتى يسوى عليها" أي: التراب وهي أصرح الروايات في ذلك (٨).

(كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ) ظاهره أنهما غير قيراط الصلاة، وهو ظاهر سياق أكثر الروايات، وبذلك جزم بعض المتقدمين، وحكاه ابن التين عن القاضي أبي الوليد، لكن رواية الحسن ومحمد بن سيرين صريحة في أن الحاصل من الصلاة ومن الدفن قيراطان فقط؛ حيث رويا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من تبع جنازة مسلم، إيمانًا واحتسابًا، وكان معها حتى يصلي عليها ويفرغ من


(١) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها (٢/ ٦٥٢) (٩٤٥).
(٢) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٢) (٩٤٥).
(٣) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٣) (٩٤٥).
(٤) صحيح مسلم (٢/ ٦٥٢) (٩٤٥).
(٥) مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند أبي هريرة رضي الله عنه (١٦/ ٤٤١) (١٠٧٥٨)، من طريق، هشام، عن يحيى، عن أبي مزاحم، عن أبي هريرة، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي مزاحم، ينظر ترجمته في "التقريب" (ص: ٦٧٢) (٨٣٦٢)؛ لكن للحديث طرق أخرى عن أبي هريرة يصح بها، انظر ما سلف.
(٦) سنن الترمذي، أبواب الجنائز، باب ما جاء في فضل الصلاة على الجنازة (٣/ ٣٤٩) (١٠٤٠)، تقدم تخريجه في (ص: ٦٦٠).
(٧) [ابن عياض] في فتح الباري (٣/ ١٩٧).
(٨) فتح الباري (٣/ ١٩٧).