للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط" (١).

وقد مر هذا الحديث في باب: "اتباع الجنائز من الإيمان" من كتاب الإيمان، فعلى هذا يكون معنى رواية عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه كان له قيراطان بالأول، وهذا مثل حديث: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله" (٢) أي: بانضمام صلاة العشاء.

ومقتضى الأحاديث الواردة في ذلك الباب أن من اقتصر على التشييع فلم يصل ولم يشهد الدفن فلا قيراط له، إلا على الطريقة التي تقدمت في الباب السابق عن أبي الوفاء بن عقيل، لكن الحديث الذي أورد تأييدًا لها عن البزار ضعيف على ما تقدم أيضًا وأما التقييد بالإيمان والاحتساب فلا بد منه؛ لأن ترتب الثواب على العمل يستدعى سبق النية فيه، وبذلك يخرج عن كونه على سبيل المكافأة المجردة أو على سبيل المحاباة (٣) والله أعلم.

(قِيلَ) له - صلى الله عليه وسلم -. قال الحافظ العسقلاني: لم يعين في هذه الرواية القائل ولا المقول له، وقد بين مسلم في رواية الأعرج هذه المقول له فقال: "قيل: وما القيراطان يا رسول الله؟ " (٤) وعنده أيضًا في حديث ثوبان - رضي الله عنه -: " سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القيراط" (٥) وبيَّنَ أبو عوانة في روايته من طريق

أبي


(١) صحيح البخاري، كتاب الإيمان باب: اتباع الجنائز من الإيمان (١/ ١٨) (٤٧).
(٢) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة (١/ ٤٥٤) (٦٥٦).
(٣) فتح الباري (٣/ ١٩٧).
(٤) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها (٢/ ٦٥٣) (٩٤٥).
(٥) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها (٢/ ٦٥٤) (٩٤٦).