للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وقال ابن حزم: لم يأت عن أحد من الصحابة منعه (١) وقال الشافعي: الصلاة على الميت /دعاء له، وهو إذا كان ملففًا يصلي عليه فكيف لا يدعي له وهو غائب أو في القبر بذلك الوجه الذي يدعي له وهو ملفف؟ (٢).

[١٨٢ أ/ص]

وعن بعض العلماء أنه إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه الميت أو ما قرب منه لا ما إذا طالت المدة حكاه ابن عبد البر (٣).

وقال ابن حبان: إنما يجوز ذلك لمن كان في جهة القبلة فلو كان بلد الميت مستدبرًا لقبلة مثلًا لم يجز (٤).

قال المحب الطبري: لم أر ذلك لغيره، وحجته حجة الذي قبله الجمود على قصة النجاشي (٥).

وقالت الحنفية (٦) والمالكية (٧) بمنع الصلاة على الميت الغائب.

وأجابوا عن قصة النجاشي بأمور:

منها: أنه كان بأرض لم يصل عليه بها أحد فتعينت الصلاة عليه لذلك، ومن ثمة قال الخطابي: لا يُصلى على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه (٨) واستحسنه الروياني من الشافعية، لكنه يقتضي أن مذهبهم جواز ذلك حينئذ، وهم منعوه مطلقًا (٩).


(١) المحلى بالآثار (٣/ ٣٦٣).
(٢) الأم (٧/ ٢٢٢).
(٣) التمهيد (٦/ ٣٢٨).
(٤) غاية الإحكام في أحاديث الأحكام، (٣/ ٥٦١).
(٥) غاية الإحكام في أحاديث الأحكام، (٣/ ٥٦١).
(٦) المبسوط (٢/ ٦٦).
(٧) التنبيه على مبادئ التوجيه، أبو الطاهر إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير التنوخي المهدوي (المتوفى: بعد ٥٣٦ هـ) المحقق: الدكتور محمد بلحسان، دار ابن حزم، بيروت - لبنان، الطبعة: الأولى، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م (٢/ ٦٧٠).
(٨) معالم السنن، (١/ ٣١٠_٣١١).
(٩) فتح الباري (٣/ ١١٨).