للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

= وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٣٩)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قال: حدثني أبو عبد ربه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن ما بقي من الدنيا بلاء وفتنة، وإنما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء، إذا طاب أعلاه، طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه، خبث أسفله".

وإسناده حسن، لحال أبي عبد ربه، وهو الدمشقي الزاهد، ويقال: أبو عبد رب، قال الذهبي في الكاشف (٣/ ٣١٣): صدوق.

وأخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧١)، من طريق محمَّد بن طلحة، أخبرنا المُنْكَدِر بن محمَّد، عن أبيه، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وسلم-: "لم يبق من الدنيا إلَّا فتنة تنتظر، أو كَلّ محزن".

وإسناده ضعيف، محمَّد بن طلحة، هو ابن عبد الرحمن التيمي، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٤٨٥)، والمُنْكَدِر بن محمَّد ضعيف، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص ٥٤٧).

وأخرج ابن المبارك (ص ٣)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٦٠)، قال: أخبرنا شعبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُردة، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي موسى الأشعري قال: "ما ننتظر من الدنيا إلَّا كَلًّا محزنًا، أو فتنة تنتظر".

وسنده صحيح، والكل، بالفتح وتشديد اللام: هو الثقل (انظر النهاية ٤/ ١٩٨).

وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٣٤) قال: حدّثنا خالد بن خِداش، نا حماد بن زيد، عن ثابت قال: كتب إليّ سعيد بن أبي بُردة، قال أبو موسى: "إنه لم يبق من الدنيا إلَّا فتنة منتظرة، وكَلّ محزن".

وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>