للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النبي ، أو الراوي منقولًا عنه (الحديث) أي: بطوله كما سيجيء في محلّه المقتصر هنا على بيان شاهده، وهو المعني بقوله: (إلى أن قال) أي: يحيى : (وآمركم) بهمزة ممدودة وضم ميم على أنه مضارع متكلمٌ على ما في أكثر النسخ المعتمدة، وفي نسخة بفتحات على صيغة الماضي الغائب، أي: وأمركم الله، وهو المناسب لما سيأتي من بيان الحديث بكماله.

(أن تذكروا الله) أي: على الدوام [أو] (١) ذكرًا كثيرًا (فإنّ مثلَ ذلك) أي: مثل الذاكر أو مثل الذِكر من الذاكر (كمثل رجل خرج العدو) يطلق على المفرد تارة، وعك الجمع أخرى كما هنا (في أَثَرِه) بفتحتين، وفي نسخة بكسر فسكون، أي: في عقب الرجل (سراعًا) بكسر أوله جمع سريع، أي: حال كونهم مسرعين، (حتى إذا أتئ) أي: مرّ الرجل (على حصن) أي: حصار: (حصينٍ) أي: محكمٍ أمينٍ.

قال المصنف: "الحصن بكسر الحاء وإسكان الصاد، هو المكان المنيع، والحصين: الممتنع الوصول إليه" (٢)، انتهى.

ولعل الحنفيّ وقع من ها هنا في قوله: "قصد به المبالغة، كظل ظليل"، "إلا فالأظهر أن "الحصين" صفة احترازية؛ لأنه لا يلزم من كلّ حصن أن يكون حصينًا.


(١) من (أ) فقط.
(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ٤/ أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>