للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المفردون المستهترون في ذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم، فيأتون يوم القيامة خفافًا"، رواه الترمذي، والحاكم، عن أبي هريرة، والطبراني عن أبي الدرداء"، فهو حديثٌ مستقلّ كما لا يخفى على المشتغل.

(إن الله أَمَرَ يحيى بنَ زكريّا) بهمز وحذفه، على ما قرئ بهما في المتواتر (بخمس كلماتٍ) أي: مأثوراتٍ، وهي: التوحيد، والصلاة، والصوم، والصدقة، والذكر، ونحوه قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤]، أي: الكلمات.

(أن يعمل بها، ويأمرَ بني إسرائيل أن يعملوا بها) بدل اشتمال، والمعنى: أنه أمره بالعمل بتلك الكلمات بنفسه، ليكون كاملًا وواعظًا مؤثرًا مجملًا، ثم يأمر قومَه أن يعملوا بها ليكون مكملًا (وذكر) أي:


= عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي الدرداء قال قال رسول الله سيروا سبق المفردون قالوا يا رسول الله وما المفردون قال الذين يهترون أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٥).
وكلاهما من سوء حفظه، والمحفوظ الأول يعني، وعن أبي هريرة .
والحديث غريب عن يحيى بن أبي كثير، انفرد بهذا اللفظ عنه عمر بن راشد، أورده أيضًا الإمام الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٣/ ١٩٣ - ٦١٠١) وقال: عمر بن راشد اليمامي عن يحيى بن أبي كثير: ضعفوه. لكن يبقى النظر في الاتصال بين يحيى بن أبي كثير، وبين عبد الرَّحمن بن يعقوب.
وقال ابن حجر: هذا حديث صحيح. "نتائج الأفكار" (١/ ٣٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (٧٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>