يميل إليها، وعلل تحريم القرع يكون عائشة بنت أبي بكر كانت تميل إليه … وقيل أنه طلع يوما على جماعة يأكلون ملوخية فضربهم بالسياط، وطاف بهم في القاهرة، ثم أمر بأن تضرب أعناقهم عند باب زويلة.
"ومنا أنه نهى عن بيع السمك الذي لا قشر له، ونهى عن بيع الرطب، ونهى عن زرع الترمس".
"ومنها أنه أمر بقتل الكلاب، فقتل منها نحو ثلاثين ألف كلب".
"ومنها أنه صار يوقد الشمع في مجلسه ليلا ونهارا، ثم أنه صار يجلس في الظلام، واستمر على ذلك مدة طويلة.
"ومنها أنه أمر الناس بأن يغلقوا الأسواق بالنهار ويفتحوها بالليل، وجعل الليل مقام النهار في جميع أحوال الناس فامتثلوا منه ذلك واستمروا عليه دهرا طويلا، ثم أنه مر في بعض الأيام على شيخ يعمل في التجارة من بعد العصر فوقف عليه وقال:"ألم أنهكم عن ذلك؟ ". فقال له الشيخ:"يا أمير المؤمنين، أما كان الناس يسهرون بالليل؟ … فهذا من جملة السهر". .. فتبسم وتركه، ثم أعاد الناس إلى ما كانوا عليه في الأول يتقاضون أشغالهم بالنهار.
"ومنها أنه كان يسبب الصحابة، وأمر بكتابة ذلك على سائر أبواب المساجد والجوامع، فأقام على ذلك مدة، ثم أنه أمر بمحو ذلك.
"ومنها أنه هدم قمامة وبنى مكانها مسجدا ثم أعادها على ما كانت عليه قمامة. وكان يبني عدة مدارس ويقرر بها المشايخ والصوفية ثم يقتلهم ويهدم تلك المدارس.
"ومنها أنه كان يعاقب جماعة من خواصه بسلب الألقاب، فإذا غضب على أحد سلب لقبه مدة طويلة لا يدعوه بذلك اللقب فيصير ذلك الرجل في حزن وبكاء حتى يرد عليه لقبه فيكون عنده ذلك عيدا.
"ومنها أنه أمر طائفة اليهود بأن يعملوا في أعناقهم إذا خرجوا إلى الأسواق قرم خشب وزن كل قرمة خمسة أرطال، وأمر النصارى بأن يعملوا في أعناقهم صلبانا من حديد قدر ذراع، وامرهم بأن يلبسوا المآزر الفسيحة، وألا يركبوا بهيمة، فأقاموا على ذلك مدة ثم أعادهم إلى ما كانوا عليه.
"ومنها أنه أمر الناس إذا ذكر اسمه الخطيب في يوم الجمعة وهو على المنبر تقوم الناس صفوفا أعظاما لذكره واحتراما لاسمه، فكان يفعل ذلك في سائر مملكته حتى في الحرمين الشريفين وبيت المقدس.