في المسجد وإذا بالجارية قد أقبلت من باب المسجد ومعها نعل فقلت لها: وما هذا؟ فقالت:
قد جاء إلينا رجل وقال لنا إن الإمام قد سرق نعله ولم يجد ما يجيء به إلى البيت فأتوا إليه بنعل غيره فعلمت أن القائل للجارية هو اللص، فتعجبت من لطافة هذا اللص إذ لم يدعني أجيء إلى بيتي حافيا".
ومن فضائل الإمام الشافعي ﵁ أن في مدة حياته لم يقع الطاعون بمصر وهو بها، ولا وقع في غيرها من البلاد في مدة حياته طاعون وذلك نحو من خمسين سنة … نقل ذلك ابن حجر.
ومن هنا نرجع إلى أخبار أمراء مصر.
* ثم تولى من بعد محمد بن السري أخوه عبيد الله بن السري، تولى على مصر في سنة ست ومائتين من الهجرة.
وفي أيامه توفيت السيدة نفيسة ﵂، وكانت وفاتها في شهر رمضان سنة ثمان ومائتين من الهجرة، ودفنت بالمراغة. وكان لها كرامات خارقة، وأسرار صادقة.
قال شمس الدين بن خلكان في تاريخه: هي نفيسة بنت الإمام حسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب ﵃ أجمعين، أتت من مكة إلى مصر مع زوجها اسحق بن جعفر الصادق ﵁. وقيل بل دخلت مصر مع أبيها الأمير حسن.
وقيل كان لها أولاد من زوجها اسحق ابن جعفر الصادق ﵁ قال ابن فلكان ان الامام الشافعي ﵁ حضر عندها وأخذ عنها الحديث. وبالجملة أن الدعاء عند قبرها مجاب. وقيل ماتت ولها من العمر نيف وسبعون سنة.
* ثم أعيد الأمير عبد الله بن طاهر إلى ولايته على مصر ثانيا، فأقام مدة ثم عزل عنها.
* ثم تولى من بعده الأمير عيسى بن يزيد الجلودي. تولى على مصر في سنة ثلاث عشرة ومائتين، فأقام بها نحو سنة ثم عزل عنها.
* وتولى الأمير عمير بن الوليد التميمي، تولى على مصر في سنة أربع عشرة ومائتين، فأقام بها مدة يسيرة وعزل عنها.
* ثم أعيد الأمير عيسى بن يزيد ثانيا، ثم عزل عنها.
* ثم تولى من بعده عبدويه بن جبلة. تولى على مصر في سنة خمس عشرة ومائتين، فأقام بها مدة ثم عزل عنها.
* ثم تولى من بعده الأمير عيسى بن منصور المرافقي. وفي أيامه خرج أهل مصر عن طاعة الخليفة المأمون، وامتنعوا عن وزن الخراج، وطردوا العمال عن البلاد، وكانت