للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسليم شاه لما سمع أظهر … أن طبعوا منها بقي حاير

طلب الصلح أرسل لهم قاصد … بالهدايا والملبس الفاخر

قالوا دا الصلح سيد الأحكام … من يخالف يرجع هداه في ضلال

والأمانة في محمل الإنسان … وأبى حملها عوالي الجبال

وقضى ربنا بحقن الدما … ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ﴾

جو جواسيس الأشرف الغوري … أعلموه أنو عليه ماكر

قالوا احذر تركن إلى صلحو … واعلم أنه خاين عليك غادر

حقق القول ومن حلب برز … والعساكر معو لأجل القتال

وجد الروم مجهزين بالسلاح … والتراكيش معمره بالنبال

ووقع بين العسكرين وقعة … للفريقين شابت لها الأطفال

نصر الله المصري على الرومي … وبخيلو أضحى عليه غاير

ولا يدرى ما قد خبى في الغيب … ولا يدرى ما هو إليه صاير

ابن عثمان كان لو من العسكر … خلق كانوا على الشمال كامنين

في اشتغال العسكر بنهب الروم … خرجوا في القتال لأجل اليمين

فاستغاث الملك وبو سارقه … ارتمى على الأرض عن جوادوينين

جا ابن عمو بيبرس واقباي الطويل … كل واحد لنصرته بادر

والشجاعة ما تغلب الكثرة … قطعوهم بالصارم الباتر

جل ربي محرك الحركات … جعل الله لكل قتله سبب

والعجب كان في قتلة الغوري … في التواريخ تكتب بماء الذهب

تسعمائة اثنين وعشرين عام … ما جرى لو خامس وعشرين رجب

نسأل الله أن نحسن العاقبة … وبعيد الرابح هو الحاسر

يكشف العار عنا بأخذ التار … ويرد الكره على الكافر

أشهى التار لقتلة الغوري … ولعلى أن أبلغ الأوطار

والتهاني ذاك النهار عندي … ويعموا على وسر أو طار

بعد هذا ما أخشى غراب البين … إن زعق في دارنا أوطار

والعجائب في قتلة الغوري … راح برجلو لقتلتو خاطر

وحسبنا كل الحساب إلا … ما جرى لو ما مس بالخاطر

دمعة العين مني على الغوري … من دماها تجري لحزني عين

<<  <  ج: ص:  >  >>