للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أرتجي عين في الناس تساعدني … من صباحي حتى تغيب العين

كان عليه ترقب زمان ملكو … والسعادة حتى أصابو عين

الجواد غاب بين العدا أرماه … مات ودمعو من العيون غاير

كل من غار منو بقي فرحان … بعد ما كان غاير على الغاير

ذي العساكر شبهتها روضة … فيها أغصان فرسان عليها زهور

والنسيم في النهر فصل زرد … وإذا هو كالسيف ظهر مشهور

واللبوس من فوق الحديد تحكي … ورد أحمر بين الرياض منثور

ومن البان شطفات غصون مذهبه … وحماها صناجق الباتر

وحكى الياسمين بدن مجروح … وشقيق النعمان عليه داير

في سما حرب عسكر السلطان … تطلع أنجم فرسان تزين اللبوس

والأسنة تحكى شهب ثاقبه … وخودهم مثل النجوم في الشموس

والملك بينهم قمر مخسوف … وحكى الرعد ضربهم في التروس

خلت أسهم من قوس قزح ترمي … للعساكر في ليل غبار عاكر

السحاب صار يمطر سهام خارقه … للأعادي ولم يزل ماطر

ذي العساكر بستان وفيه فاكهة … ودماهم خمر العنب مدفوق

واحد أصفر لونو حكى مشمش … وذا لون العناب وذا معشوق

ما رأى حد مثل ذي الوقعة … لا تقل لي الناصر ولا برقوق

والأمارة تحكي شجر مثمر … في رياض نشروا غدا عاطر

والمدافع ترمي سفرجل كبار … ول رمان يحكي من الفحول فاخر

كم أسلي قلب على الغوري … وأقلو يا قلب اتفكر

أين سليمان وأبن هو النمرود … وأين هو فرعون وأين هوا قيصر

وأين ملوك الزمان وذو القرنين … واللي يسمى إن صح الإسكندر

وأين كسرى أنوشروان وأيوانه … مات والإيوان بعدو بقي داثر

كل حادث بأمر القديم راحل … والإقامة للأول الآخر

لو يكن في هذا البلد حمال … ويراهن في واجب الملعوب

نحن عصبه نحزن على غلبه … لما يبقى دستو عليه مقلوب

فايش تقل سلطاننا الغوري … لما جرد قتل ومات مكروب

بعد ملكو خمسه وعشر سنين … تسعة أشهر بالكاتب الحاصر

<<  <  ج: ص:  >  >>