للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخلع على المقر السيفي سودون الدواداري الذي كان نائب طرابلس وقرره رأس نوبة النوب عوضا عن طرباي الشريفي بحكم وفاته، فلبس هؤلاء الأربعة أمراء هذه الوظائف السنية في يوم واحد، وكان لهم يوم مشهود وموكب حافل.

وفي ذلك اليوم توفي شخص من الأمراء العشراوات يقال له بيسق اليوسفي، وأصله من مماليك الأشرف إينال فيما يقال، وكان لا بأس به.

وفي يوم الجمعة قلع السلطان الصوف ولبس اليباض، ووافق ذلك سابع بشنس القبطي.

وفي يوم الجمعة حادي عشرة كانت ليلة سيدي إسماعيل الأنبابي ببولاق، وكانت من الليالي المشهودة في القصف والفرجة وخرج الناس فيها عن الحد، وضربت نحو من خمسمائة خيمة في الجزيرة التي طلعت تجاه بولاق، وصنعوا هناك سوقا بدكاكين مبنية ونقلوا إليه من سائر البضائع الفاخرة، وكانت ليلة هادئة من الفتن والشرور.

وفي يوم السبت ثاني عشرة ابتدأ السلطان بضرب الكرة في الميدان، واجتمع سائر الأمراء المقدمين وهم بالشاش والقماش، والأوزان عمال والمغاني على جاري العادة.

وفي يوم الأحد ثالث عشرة جاءت الأخبار من الغربية بقتل شيخ العرب عيسى بن يوسف المعروف بابن جميل، وكان من أعيان مشايخ الغربية وكان في سعة من المال، فقتلوه شر قتلة وقتلوا ولده معه وجماعة من حاشيته ونهبوا أمواله وأغنامه ولم تنتطح في ذاك شاتان، وكانت في تلك الأيام الفتن قائمة بالشرقية والغربية وإقليم الصعيد، والأمر لله.

وفي يوم الاثنين رابع عشرة خلع السلطان على شخص يقال له أجود بن مسفار - وهو ابن عم هجار - فقرره في أمرة الينبع عوضا عن هجار بحكم وفاته، وقد سعى يحيى بن سبع بأن يعاد إلى امرة الينبع كما كان، فلم يوافق السلطان على ذلك.

وفي يوم الأربعاء سادس عشرة جاءت الأخبار من الغربية بأن الجويلي قبض على جماعة من العربان الذين قتلوا عيسى بن جميل، فحاشهم في مكان مضيق وأرسل يعلم السلطان بذلك، فرسم السلطان للأمير طومان باي الدوادار بأن يخرج من يومه على جرائد الخيل ويتوجه إلى الغربية، فخرج تحت الليل، وصحبته خاير بك الكاشف أحد المقدمين وآخرين من الأمراء والعسكر.

وفي يوم الخميس سادس عشرة أنفق السلطان الجامكية على العسكر وشرع كل من أخذ جامكيته يقول له: "عبيء بركك للسفر". وأشيع بين الناس أنه يعين أربع تجاريد، وانفض الموكب على ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>