للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو يوسف (١)، والإصطخري من أئمة الشافعية (٢) (٣). وقال الشيخ تقي الدين أيضًا: "يجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين". ذكره في "الاختيارات" (٤). ولكل ممن ذكر، أخذ صدقة التطوع (٥)، إلا النبي ؛ لأن الصدقة محرمة عليه؛ فرضها، ونفلها، ولا يحرم عليه أخذ الهدية (٦).

(فإن دفعها) أي: الزكاة (لغير مستحقها) كما لو دفعها لكافر، أو رقيق، أو غني، أو لعمودي نسبه، أو من تلزمه نفقته غيرهما، أو لزوج، أو زوجة، أو لبني هاشم (وهو) أي: المزكي (يجهل) أنها لا تجزئ؛ لاعتقاده الجواز (٧) (ثم) بعد الدفع (علم) أنه (لم يجزئه) ذلك (و) له أن (يستردها) ممن دفعت إليه (بنمائها) المتصل؛ كالسمن، والمنفصل؛ كالولد (٨).

(وإن دفعها) أي: الزكاة (لمن يظنه فقيرًا، فبان غنيًا، أجزأه) ذلك (٩)؛


(١) هو: القاضي، أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري ، أخذ الفقه عن الإمام أبي حنيفة ، وهو المقدم من أصحابه، وهو أول من وضع الكتب على مذهب أبي حنيفة، وبث علمه في الأقطار، له: "الأمالي والنوادر"، و"الخراج". مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. ينظر: الجواهر المضية ٢/ ٢٢٠، الفوائد البهية ص ٢٢٥.
(٢) هو: شيخ الشافعية ببغداد، أبو سعيد، الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري ، ولد سنة أربع وأربعين ومائتين، وولي قضاء قم، وحسبة بغداد، ومن مصنفاته "أدب القضاء". مات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى ٣/ ٢٣٠، طبقات الشافعية لابن شهبة ١/ ١٠٩.
(٣) عزاه شيخ الإسلام لأبي يوسف كما في الاختيارات ص ١٤٥. ولم أقف عليه في كتابه الخراج، ولا فيما اطلعت عليه من كتب الخراج، والأموال، وكتب الحنفية. وفي البحر الرائق ٢/ ٢٦٦، وحاشية ابن عابدين ٢/ ٣٥٠، وغيرهما أن هذا القول من رواية أبي عصمة، عن الإمام أبي حنيفة.
وينظر قول الإصطخري في: المهذب ١/ ١٧٤، وحلية العلماء ٣/ ١٤٠.
(٤) الاختيارات ص ١٥٤.
(٥) ينظر: المغني ٤/ ١٤٤، الإنصاف ٧/ ٢٩٣، معونة أولي النهى ٣/ ٣٤٦.
(٦) ينظر: المغني ٤/ ١١٥، الإنصاف ٧/ ٢٩٧، كشاف القناع ٥/ ١٧٠. وينظر: غاية السول ص ١٢٥ و ٢٨٦.
(٧) لم أقف على من عرض المسألة كعرض الشارح ، من دفعها لهم معتقدًا جواز ذلك، جاهلًا أنها لا تجزئ. بل الأمر معلق بجهل حالهم. ينظر مراجع المسألة.
(٨) ينظر: المبدع ٢/ ٤٣٨، الإنصاف ٧/ ٣٠٩، كشاف القناع ٥/ ١٧٧.
(٩) ينظر: الكافي ٢/ ٢١١، الإنصاف ٧/ ٣١١، معونة أولي النهى ٣/ ٣٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>