للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن وقف -ولو مأمومًا واحدًا متنفلًا- مع إمام صلاتُه فرض، صحت، ولو كان الإمام أُمِّيًا (١)؛ لأنه لا يشترط لها صحة الإمامة (٢). وإن وقفت بجانبه، فعن يمينه، كرجل (٣). وإن أمَّت امرأة بامرأة، فتقف عن يمينها (٤).

(وإن صلى الرجل ركعة خلف الصف) أو عن يساره (منفردًا، فصلاته باطلة) (٥) لأن صلاة المنفرد خلف الإمام فذ، قال النبي : "لا صلاة لفرد خلف الصف" رواه أحمد (٦). وكذا لو صلى جماعة عن يسار الإمام، مع خلو يمينه، فصلاة الإمام والمأمومين باطلة (٧).

(وإن أمكن المأموم الاقتداء) أي: المتابعة (بإمامه، ولو كان بينهما) أي: بين الإمام والمأموم (فوق ثلاثمائة ذراع، صح) الاقتداء به، وصحت صلاته، لكن المراد بالمأموم هو غير المنفرد، اثنين، فأكثر، -وأن يكون (٨) عن يمين الإمام، كما تقدم (٩) -، هذا (إن رأى) المأموم (الإمام) سواء كان الإمام بالمسجد، أو خارجه (أو رأى) المأموم (من وراءه) من المأمومين (١٠) (وإن كان الإمام والمأموم في المسجد، لم تشترط الرؤية) للإمام، ولا لمن خلفه (و) يـ (ـــــــــــــــكفي (١١) سماع) المأموم (التكبير) (١٢) فإن كان الإمام بمسجد آخر، فلا يكفي السماع، ولا بد من


(١) ينظر: الإقناع ١/ ٢٦٥، غاية المنتهى ١/ ٢٢٥.
(٢) كلمة: (الإمامة) مكررة في الأصل.
(٣) ينظر: المبدع ٢/ ٨٤، الإنصاف ٤/ ٤٢٥، شرح المنتهى ١/ ٥٧٦.
(٤) ينظر: المبدع ٢/ ٩٤، الإنصاف ٤/ ٤٦٣، الروض المربع ٣/ ٢٣١.
(٥) ينظر: الكافي ١/ ٤٣٢، الإنصاف ٤/ ٤٢١ و ٤٣٧، كشاف القناع ٣/ ٢٢٧.
(٦) مسند أحمد ٤/ ٢٣، وهو من مسند علي بن شيبان .
ورواه ابن ماجه، في كتاب إقامة الصلاة، باب صلاة الرجل خلف الصف وحده، رقم (١٠٠٣)، ١/ ٣٢٠، وحسنه النووي في الخلاصة ٢/ ٧١٨، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه رقم (٨٢٢).
(٧) ينظر: الفروع ٣/ ٤٠، الإقناع ١/ ٢٦٥، مطالب أولي النهى ١/ ٦٨٥.
(٨) أي: المأموم المنفرد.
(٩) في أول هذا الفصل.
(١٠) ينظر: المبدع ٢/ ٩٠، الإنصاف ٤/ ٤٤٥، معونة أولي النهى ٢/ ٣٩٧.
(١١) في المتن ص ٩٤: (وكفى)، فحول الشارح الألف المقصورة إلى ياء.
(١٢) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٣٢٤، الإنصاف ٤/ ٤٥٠، شرح المنتهى ١/ ٥٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>