للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(سِرَاجِهِ) أي: سراجِ غيره، (مِن غَيرِ إِذنِهِ) (١)، لمشقةِ التحرزِ من ذلكَ، وعدم الضررِ.

(وحَرُمَ) على الإنسانِ (أَن يَتَصَرَّفَ في طَرِيقٍ نَافِذٍ بِمَا يَضُرٌ المَارَّ) في الطريقِ (٢)؛ (كإِخرَاج دُكَّانٍ، وَدَكَّةٍ) - بفتحِ الدالِ: وهيَ مِسْطَبةٌ - بكسرِ الميمِ - للجلوسِ عليهَاَ (٣)، ولو كانَ الطريقُ واسعًا، ولو بإذنِ إمامٍ، أو نائبِه (٤)؛ لأنَّ في ذلكَ تضييق علَى كلِّ حالٍ، وضرر (٥)، (وَجَناَحِ) وهوَ الرُّوشَنُ، على أطرافِ خشبٍ أو حجر، مدفونةٍ في الحائطِ (٦)، (وَسَاباطٍ) وهو سقيفةٌ على جدارين، تحتهَا طريقٌ (٧)، (ومِيزَابٍ. ويَضمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ) أي: بمَا ذكرَ (٨). ويجوزُ إخراجُ جناحٍ، وساباطٍ، بإذنَ الإِمام، أو نائبهِ (٩)؛ لأنهُ نائبُ المسلمينَ، فإذنهُ كإذنِهم، ولحديثِ الإمامِ أحمد: "أنَّ عمرَ اجتازَ على دارِ العباس، وقد نصبَ ميزابًا إلى الطريق، فقلعُه، فقالَ: تقلعُه وقدْ نصبَه رسولُ الله باب بيدهِ؟ فقالَ: وَالله لا تنصبُه إلا علَى ظهرِي، فانحنَى حتى صعدَ على ظهرِه


(١) انظر: الفروع ٦/ ٤٤٣، الإقناع ٢/ ٣٨٠، شرح منتهى الإرادات ٢/ ١٥٢.
(٢) انظر: المستوعب ٢/ ٢٥٠، المغني ٧/ ٣١، الوجيز ٢٠٥، المبدع ٤/ ٢٩٥.
(٣) الدُّكان والدَّكة بمعنى واحد، واختلف في النون هل هي أصلية أم زائدة. انظر مادة: (دكك)، الصحاح ٤/ ١٥٨٤، لسان العرب ١٠/ ٤٢٤، مادة: (دكن)، النهاية في غريب الحديث ١/ ٥٧٨.
(٤) أي: بالنسبة لإخراج الدكان والدكَّة. انظر: الكافي ٢/ ٢١٠، الشرح الكبير ٥/ ٢٨، الإنصاف ٥/ ٢٥٦.
(٥) كذا في الأصل مرفوعة في الموضعَين، والصواب: (تضييقًا) اسم إن مؤخر. و (ضررًا) معطوف عليه.
(٦) الرُّوشَنُ: بَلكُونٌ، أو نافذة بارزة إلى الخارج، محاطة بستائر خشبية زخرفية، وتبنى من إطار خشبيٍّ بارزٍ، يثبَّت على النافذة، وتسمى أيضًا: المشرَبيَّات، وهي تعمل على تهوية داخلِ البيت، مع توفيرِ الخصوصية لسكانه بحيث لا يكون مكشوفًا للخارج، وربما وُضِعت جِرار الماء في الرواشن لتبريدها عن طريق البخار، والرواشن والمشربيات تمثل معالم بارزة في العمارة الحجازية أتت من مصر عبر جدة. انظر: المسكن في المملكة العربية السعودية ١٢٧ التراث المعماري الإِسلامي في مصر ١٢٠.
(٧) انظر: فقه اللغة ٢٩٥، الصحاح ٣/ ١١٣٠، العباب الزاخر ١/ ٢٦٠.
(٨) انظر: الفروع ٦/ ٤٤٢، الإقناع ٢/ ٣٧٧، غاية المنتهى ٢/ ١٢٤.
(٩) وكذا ميزاب. انظر: المبدع ٤/ ٢٩٥، الإنصاف ٥/ ٢٥٥، منتهى الإرادات ١/ ٣٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>