إذا قيل هاتي أسمعينا انبرت لنا ... على رسلها مطروقةً لم تشدد
وللمرأتين: هاتيا, وللنساء: هاتين مثل غادين, وليست الياء في (هاتي) بالياء التي كانت في هاتيت, ولكنها ياء التأنيث التي تلحق في مثل قولك: اضربي, وكأن أصلها هاتيي, فاستثقلت الكسرة على الياء الأولى, فلما سكنت وبعدها ياء ساكنة حذفت لالتقاء الساكنين وبقيت العلامة, فأما الياء في هاتين فمن نفس الكلمة, وليست للتأنيث, وإنما هي كباء ضاربن ولام قاتلن.
وقوله:
غلت الذي حسب العشور بآيةٍ ... ترتيلك السورات من آياتها
ذهب قوم إلى أن الغلت والغلط واحد, وإن كان أحد الحرفين مبدلًا من الآخر.
وذهب أبو عبيدة إلى أن الغلت في الحساب خاصةً, والغلط في غير ذلك.
والعشور: جمع عشر. والسورة: يقال: إن معناها المنزلة؛ أي: أن هذه المنزلة رتبة في الدين. وقيل: إنها مأخوذة من الارتفاع وهو راجع إلى المعنى الأول, وقيل: سورة؛ أي: خيار من قولهم للناقة الكريمة: سورة, وجمعها سور, وقد فسروا على ذلك قول العجاج:[الرجز]