للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين " ووجهه إذا قدر الأصل ماما ظاهر. وأي لتعميم ما يضاف إليه من ذوي العلم وغيرهم. وأنى لتعميم لأحوال الراجعة على الشرط كما تقول أنى تقرأ أقرأ أي على أي حال توجد القراءة من جهرها أو همسها أو غير ذلك أوجدها أنا والمطلوب بهذه المعممات ترك تفصيل على إجمال مع الاحتراز عن تطويل إما غير واف بالحصر أو ممل ألا تراك في قولك من يأتني أكرمه كيف تستغني عن التفصيل والتطويل في قولك إن يأتني زيد أكرمه وأن يأتني عمرو أكرمه وإن يأتني خالد أكرمه على عدد تعذر استيعابه مع قيام الإملال. قال الله تعالى " ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون " أي أيما مكلف أطاع الله في فرائضه ورسوله في سننه وخشي الله على ما مضى من ذنوبه واتقاه فيما يستقبل فقد فاز الفوز بحذافيرها.

واعلم أن الجزاء والشرط في غير لو لما كانا تعليق حصول أمر بحصول ما ليس بحاصل استلزم ذلك في جملتيهما امتناع الثبوت فامتنع أن تكونا اسميتين أو إحداهما وكذا امتناع المضى فامتنع أن يكون الفعلان ماضيين أو أحدهما، ويظهر من هذا أن نحو إن أكرمتني أكرمتك وأن أكرمتني أكرمك وإن تكرمني أكرمتك ونحو إن تكرمني فأنت مكرم ونحو إن أكرمتني الآن فقد أكرمتك أمس مما لا موجب لكونه مضارعا معه كنون التأكيد في نحو " فأما يأتينكم مني هدى " وإما تثقفنهم في الحرب لا يصار إليه في بليغ الكلام إلا لنكتة ما مثل توخي إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل: إما لقوة الأسباب المتآخذة في وقوعه كقولك: إن اشترينا كذا حال انعقاد الأسباب في ذلك، وإما لأن ما هو للوقوع كالواقع

<<  <   >  >>