للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نحو قولك إن مت، وعليه " ونادى أصحاب الجنة، ونادى أصحاب الأعراف " وكذا أنا فتحنا لك لنزولها قبل فتح مكة، وفي أقوال المفسرين ههنا كثرة، وإما للتعريض كما في نحو قوله " ولئن اتبعت أهواءهم، لئن أشركت، فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات " ونظيره في كونه تعريضا قوله " ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون " المراد ومالكم لا تعبدون الذي فطركم، والمنبه عليه قوله " وإليه ترجعون " ولولا التعريض لكان المناسب وإليه أرجع وكذا " أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين المراد أتتخذون من دنه آلهة إن يردكم الرحمن بضر لا تغن عنكم شفاعتهم شيئاً ولا ينقذوكم إنكم إذا لفي ضلال مبين " ولذلك قيل: إني آمنت بربكم دون بربي وأنبعه فاسمعون، ولا تعرف حسن موقع هذا التعريض إلا إذا نظرت على مقامه وهو تطلب إسماع الحق على وجه لا يورث طلبي دم المسمع مزيد غضب وهو ترك المواجهة بالتضليل والتصريح لهم بالنسبة على ارتكاب الباطل، ومن هذا الأسلوب قوله تعالى " قل لا تسئلون عما أجرمنا ولا تسئل عما تعملون " وإلا فحق النسق من حيث الظاهر قل لا تسئلون عما عملنا ولا نسأل عما تجرمون

<<  <   >  >>