للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ركعتين، أي في السفر، فمعناه: لمن أراد الاقتصار عليهما جمعا بين الأخبار. قاله في الجموع.

الفصل الثاني: في ذكر تعيين الأوقات التي صلى فيها صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس

عن جابر: أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه مواقيت الصلاة، فتقدم جبريل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر حين زالت الشمس، وأتاه حين كان الظل مثل شخصه، فصنع كما صنع، فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم


ابن الأثير في شرح المسند أن قصر الصلاة كان في السنة الرابعة من الهجرة وهو مأخوذ من قول غيره: إن نزول آية الخوف كان فيها.
وقيل: كان قصر الصلاة في ربيع الآخر من السنة الثانية، ذكره الدولابي وأورده السهيلي، بلفظ: بعد الهجرة بعام أو نحوه، وقيل: بعد الهجرة بأربعين يوما، فعلى هذا المراد بقول عائشة: فأقرت صلاة السفر، أي: باعتبار ما آل إليه الأمر من التخفيف لا أنها استمرت منذ فرضت، فلا يلزم من ذلك أن القصر عزيمة.
فائدة: ذهب جماعة إلى أنه لم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة إلا ما وقع الأمر به من صلاة الليل بلا تحديد، وذهب الحربي إلى أن الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، ورده جماعة من أهل العلم. انتهى.
"وأما خبر: "فرضت الصلاة ركعتين، أي: في السفر، فمعناه لمن أراد الاقتصار عليهما جمعا بين الأخبار" فليس فيه أنه عزيمة، "قاله في المجموع" هو شرح المهذب للنووي وأوله، وأما خبر وما قبله من الفتح كما علم.
الفصل الثاني: في ذكر تعيين الأوقات التي صلى فيها صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس
مرتين "عن جابر" بن عبد الله "أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه مواقيت الصلاة" صبيحة ليلة فرضها في الإسراء كما يأتي، وجابر لم يدرك ذلك، فهو مرسل صحابي، فإما أنه تلقاه عنه صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي أدرك ذلك، "فتقدم جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، والناس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر حين زالت الشمس" أي: مالت من جانب الشمال إلى اليمي إذا استقبلت القبلة، "وأتاه حين كان الظل مثل ظل شخصه" أي: الشيء المشخص وهو جسم مشخص له شخوص وارتفاع "فصنع كما صنع" في الظهر، وبينه بقوله: "فتقدم جبريل

<<  <  ج: ص:  >  >>