أخواله للرستمين بفارس ... وجدوده للتبعين بموكل
يهوي كما تهوي العقاب وقد رأت ... صيداً وينتصب انتصاب الأجدل
تتوهم الجوزاء في أرساغه ... والبدر فوق جبينه المتهلل
متوجس برقيقتين كأنما ... يريان من ورق عليه موصل
ذئب كما سحب الرداء يذب عن ... عرف وعرف كالقناع المسبل
ما إن يعاف قذى ولو أوردته ... يوماً خلائق حمدويه الأحول
جذلان ينفض عذرة في غرة ... يقق تسيل حجولها في جندل
كالرائح النشوان أكثر مشيه ... عرضاً على السنن البعيد الأطول
ذهب الأعالي حين تذهب مقلة ... فيه بناظرها حديد الأسفل
صافي الأديم كأنما عنبيت له ... لصفاء نقبته مداوس صيقل
وكأنما نفضت عليه صبغها ... صهباء للبردان أو قطربل
لبي القنوء مزعفراً ومعصفراً ... يدمى فراح كأنه في خيعل
وتخاله كسي الخدود نواعماً ... مهما تواصلها بلحظ تحجل
وتراه يسطع في الغبار لهيبه ... لوناً وشداً كالحريق المشعل
وتظن ريعان الشباب يروعه ... من جنة أو نشوة أو أفكل
هزج الصهيل كأن في حيزومه ... نبرات معبد في الثقيل الأول
ملك العيون فإن بدا أعطينه ... نظر المحب إلى الحبيب المقبل