قوله:«وينتصب انتصاب الأجدل» يريد الصقر وليس بأحسن تصرفاً من الغراب، ولكن لما شبهه في هويه بالعقاب، شبهه في انتصابه بالأجدل.
وقوله:«متوجس» أي: مستمع، والفرس كثير التوجس بأذنيه وبعيد الاستماع، يقال: أسمع من فرس، وقوله:«برقيقتين»، لأنه يستحب في الأذن الانتصاب والرقة، وقوله:«كأنما تريان» أي كأنما تظنان من ورق موصل عليه لرقتها وكثرة حركتهما.
وقوله:«ذنب كما سحب الرداء» قد ذكرته في أغاليطه، و «عرف كالقناع المسبل» معنى حسن صحيح.
وقوله:«ما إن يعاف قذى ولو أوردته ....» معنى في غاية البراعة والصحة والجودة، لأنه يستحب من الفرس أن يأكل من كل ما وجد ويشرب من كل شيء، ولا يعاف الأقذار والأوساخ في مأكله ولا مشربه.