يصف ناقة تخبط السير خبطاً من نشاطها، والرجل لما كانت تابعة لليد جعلها صناعاً لاتباعها، وجعل اليد مخصوصة بالخرق لأنها المبتدئة.
وقوله:«مثل المذرع» فالمذرع الكريم الأم الوضيع الأب، و «غافق» حي من أحياء اليمن، أظنهم من الأزد، وهو مأخوذ من الغفق، وهو الهجوم على الشيء، كأنه يخسس أمر غافق ويعظم أمر الخزرج.
وقوله:«خاضت قوائمه الوثيق بناؤها ...» قد شرحته في جزء أخرجت فيه الغامض من معانيه، فاطلبه هناك.
وهذا من مشهور إحسان البحتري في نعت الخيل.
وقال في قصيدة يخاطب فيها محمد بن عبد الله بن طاهر:
غرام ما أتيح من الغرام
أراجعتي يداك بأعوجي ... كقدح النبع في الريش اللوام
بأدهم كالظلام أغر يجلو ... بغرته دياجير الظلام
تقدم في العنان فمد منه ... وضبر فاستزاد من الحزام
ترى أحجاله يصعدن فيه ... صعود البرق في الغيم الجهام