فينبغي أن يقرأ:"قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس".
ــ
بعد أن أخرج المتن من طريق الطبراني في كتاب الدعاء وقال فيه بالمعوذات وأخرجه أحمد أيضًا وأبو داود والنسائي من طريق عبد الله بن وهب وأخرجه الحاكم وابن خزيمة وابن حبان ووقع في رواية جميعهم بالمعوذات قال ففي اقتصار الشيخ على عزوها لأبي داود إيهام انفراد وليس كذلك اهـ. قوأله:(قَال المصنف فَينْبغي أَنْ يقْرأَ (قُل هُوَ اللهُ أَحَد)[الإخلاص: ١]) هو مرتب على رواية المعوذات لأنه جمع وأقل الجمع ثلاث فجعل سورة الإخلاص منها تغليبًا قال الحافظ وفيه احتمال أن يراد بالمعوذات آيات السورتين ثم قال ويؤيده ما جاء في بعض طرق حديث عقبة هذا لقد أنزلت علي آيات لم أر مثلهن المعوذات اهـ، وقال ابن حجر الهيتمي المعوذات (فُلْ هوَ اللهُ أَحَد) والمعوذتان وغلبهما عليها لكونهما أكثر وفي الحرز يحتمل أن يكون رواية الجمع بناء على أن أقل الجمع اثنان فتتفق الروايتان وإما أن تدخل سورة الإخلاص أو الكافرون في المعوذات لأن كلتيهما براءة من الشرك والتجاء إلى الله تعالى اهـ، وظاهر كلام الحافظ أن قول المصنف فينبغي الخ. مخصوص برواية الجمع والظاهر أنه مطلوب حتى على رواية التثنية ووجهه حينئذٍ أن تلك الرواية سكتت عما جاء مزيدًا عند ثقة آخر وما كان هذا سبيله عمل بالجميع والله أعلم، اهـ. قال الحافظ وجاء الأمر بالتعوذ بالإخلاص والمعوذتين في حديث أخرجه البزار وسنذكره في الباب الذي بعده في الكلام على حديث عبد الله بن خبيب قال الحافظ وهو يؤيد تأويل الشيخ رحمه الله وورد الترغيب في قراءة سورة الإخلاص عقب الصلاة المكتوبة صريحًا في حديث جابر بن عبد الله وهو حديث غريب أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء ولفظه ثلاث من جاء بهن مع الإيمان أدخل من أي أبواب الجنة شاء من عفا عن قاتله وأدى دينًا خفيًّا وقرأ قل هو الله أحد دبر كل صلاة مكتوبة فقال أبو بكر وواحدة يا رسول الله فقال وواحدة وجاء حديث في قراءتها مع آية الكرسي في حديث أبي أمامة الباهلي وهو حديث حسن أخرجه النسائي في الكبرى والدارقطني في الأفراد وقد غفل ابن الجوزي فأورده في الموضوعات من طريق الدارقطني ولم يستدل لمدعاه إلَّا بالتكلم في واحد من رواته بجرح غير مفسر وهو لا يقبل وبفرض قبوله فلا يلزم مته وضع الحديث ومن ثم أنكر الحافظ الضياء ذلك على ابن الجوزي وأخرجه في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين وقال ابن عبد الهادي لم يصب ابن الجوزي والحديث صحيح