وروينا بإسناد صحيح في سنن أبي داود، والنسائي، عن معاذ رضي الله عنه، أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده وقال: "يا مُعاذُ
ــ
قال الحافظ لم أجد للمتقدمين تصريحًا بتصحيحه وقد أخرجه ابن حبان في كتاب الصلاة المفرد ولم يخرجه في كتاب الصحيح اهـ.
تنبيه
ذكر الشيخ في المجموع أن الطبراني روى في معجمه أحاديث في فضل آية الكرسي عقب الصلاة ولكنها ضعيفة كذا أطلق وحديث أبي أمامة الذي ذكرناه حسن أو صحيح كما تقدم اهـ، وفي المشكاة عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال بينا أنا أسير مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الجحفة والأبواء إذ غشينا ريح وظلمة شديدة فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأب (قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ)[الفلق: ١]({قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)} [الناس: ١] ويقول يا عقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما رواه أبو داود قال ابن حجر في
شرحها ومن ثم لما سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - مكث مسحورًا سنة حتى أنزل الله عليه ملكين فعلماه أن يتعوذ بهما ففعل فزال عنه ما كان يجده من السحر وبه علم أنه لا أبلغ في إزالة السحر وعدم تأثيره من المداومة عليهما لا سيما عقب كل صلاة كما جرب اهـ.
قوله:(وَرَوَينَا في إِسنَادٍ صَحِيح في سُننِ أَبِي دَاوُدَ والنسائِي) وكذا رواه أحمد وإسحاق في مسنديهما والطبراني في الدعاء وابن حبان في موضعين من صحيحه وقال صحيح على شرطهما قال الحافظ أما قوله صحيح فصحيح وأما الشرط ففيه نظر فلم يخرجا لبعض رواته في المستدرك ورواه ابن السني كلهم عن معاذ قال الحافظ وهو حديث صحيح. قوله:(عَنْ معاذٍ) وهو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بتحتية فمعجمة ابن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بضم الهمزة وتخفيف الدال المهملة المفتوحة ثم تحتية ثقيلة ابن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بمهملات ابن تزيد بمثناة فوقية بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ثم الجشمي المدني الصحابي الجليل الفقيه المفتي الصالح أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة وشهد العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار ثم شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين ابن مسعود رضي الله عنهما وقال ابن إسحاق آخى بينه وبين جعفر بن أبي طالب وفي الصحيحين مرفوعًا خذوا القرآن من أربعة ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجة عن أنس مرفوعًا ارحم أمتي