وقال: كل هؤلاء الأسانيد الثلاثة صحاح على شرط الشيخين، ووافقَه الذّهَبِيّ. لكن الإسناد الأول فيه الوليد بن مسلم، وهو معلول بتدليس الوليد، وقد عنعنه، وفي الثاني أسامة بن زيد الليثي ليست له رواية عند البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعات، فليس هو من شرطهما، وقال الحافظ: صدوق يهم، وقد خالف الثقات فلا يحتج به عند الاختلاف كما سبق. وفي الثالثة صالح بن أبي الأخضر، ضعفه الأئمة، أحمد والبخاري وغيرهما كما تقدم ذكره. فالأسانيد الثلاثة مرجوحة، والراجح رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها" وهو المحفوظ، ومن قال في حديث أبي هريرة: "من صلاة الجمعة" فقد وهم. ولكن هذا الحرف ثابت من حديث ابن عمر كما سبق. واللَّه أعلم. (٢) كذا الأصل. والصواب: "نأى" كما في "المسند" (٧١٩) و"السنن" (١٠٥١) والمصنف رحمه اللَّه نقل الحديث من "المنتقى" لأبي البركات (١٦٢٥). (٣) قوله: فقد. لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة. (٤) حديث ضعيف الإسناد: أخرجه أحمد (٧١٩)، وأبو داود (١٠٥١) من حديث عطاء الخراساني عن مولى امرأته أم عثمان قَالَ: سمعت عليَّا -رضي اللَّه عنه- فذكره مطولًا بنحوه. وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم عثمان مولى امرأة عطاء. (٥) حديث حسن: أخرجه أبو داود (١٠٦٩)، والدارقطني (٢/ ٥)، والبيهقي (٣/ ١٧٧) من حديث محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه كعب بن مالك فذكره، ورجاله ثقات غير محمد بن إسحاف صدوق يدلس. =