(٢) حديث حسن عدا قوله: "وهو ثانٍ رجله قبل أن يتكلم". أخرجه الترمذي (٣٤٧٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٢٧) من حديث شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر -رضي اللَّه عنه-، فذكره، ورواية النسائي أتم. وقال الترمذي: "حسن صحيح غريب". وإسناده ضعيف، شهر بن حوشب، تركه يحيى بن سعيد، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو زُرْعة: لا بأس به، ووثقه ابن معين وأحمد. وفي الباب عن أبي أيوب: أخرجه أحمد (٢٣٥١٦)، والطبراني في "الكبير" (٤٠٨٩) من طريق سعيد بن إياس عن أبي الورد عن أبي محمد الحضرمي عن أبي أيوب الأنصاري بنحو حديث أبي ذر غير قوله: "وهو ثان رجله قبل أن يتكلم"، وزاد في آخره: "ولا قالها حين يمسي إلا كذلك"، وهذا إسناد ضعيف -فيه أبو الورد- وهو ابن ثمامة بن حزن القشيري، لم يرو عنه غير سعيد بن إياس، وقال ابن سعد: معروف". ومن كان هذا حاله فهو في عداد المجهولين، وأبو محمد الحضرمي روى عن مولاه أبي أيوب، وتفرد بالرواية عنه أبو الورد فهو أيضًا في عداد المجهولين. وله طريق أخرى عن أبي أيوب عند أحمد (٢٣٥١٨)، وابن حبان (٢٠٢٣)، والطبراني في "الكبير" (٤٠٩٢) من طريق محمد بن إسحاق عن يزيد بن يزيد بن جابر عن القاسم بن مُخَيْمرة عن عبد اللَّه بن يعيش عن أبي أيوب الأنصاري، فذكره بنحوه غير قوله: "وهو ثانٍ رجله قبل أن يتكلم"، وزاد في آخره: "وإذا قالها بعد المغرب فمثل ذلك". وإسناده ضعيف عبد اللَّه بن يعيش جهَّله الحافظ الحسيني، حكاه عنه الحافظ في "تعجيل المنفعة" (٦٠٠)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٦٢) برواية اثنين عنه وهما القاسم بن مُخَيمرة ومكحول. فالحديث حسن بطرقه عدا قوله: "وهو ثان رجله قبل أن يتكلم" لوروده من طريق واحد ضعيف. (٣) الزيادة من "جامع الترمذي" (٥/ ٥١٥).