للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ كَانَ بِيَدِهِمَا الْمُشَاهَدَةِ: فَبَيْنَهُمَا. وَإِنْ كَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا الْمُشَاهَدَةِ: فَهُوَ لَهُ. كَمَا يَأْتِي عَنْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدَهَا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ اخْتَلَفَ صَانِعَانِ فِي قُمَاشِ دُكَّانٍ لَهُمَا: حُكِمَ بِآلَةِ كُلِّ صِنَاعَةٍ لِصَاحِبِهَا، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْخِرَقِيِّ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ كَانَتْ أَيْدِيهِمَا عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ: فَكَذَلِكَ. وَإِنْ كَانَتْ مِنْ طَرِيقِ الْمُشَاهَدَةِ: فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا. قُلْت: يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ حِكَايَةُ الْمُصَنِّفِ عَنْ الْقَاضِي رَاجِعَةً إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ. وَهُوَ أَوْلَى. لَكِنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَذْكُرْهُ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. وَتَنَبَّهَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ لِذَلِكَ. فَقَالَ: الْخِلَافُ عَائِدٌ إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ. وَصَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي. وَكَذَا فِي الْفُرُوعِ. قُلْت: وَكَلَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِي: مُحْتَمَلٌ أَيْضًا. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَكَلَامُ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ مَتَى كَانَ بِيَدَيْهِمَا: مِثْلَ أَنْ يَكُونَا بِدُكَّانٍ وَكَالزَّوْجَيْنِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ: حُكِمَ لَهُ بِهَا) .

<<  <  ج: ص:  >  >>