للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْوَجْهَانِ: إنْ تَنَازَعَ رَبُّ بَابٍ بِصَدْرِ الدَّرْبِ، وَرَبُّ بَابٍ بِوَسَطِهِ فِي صَدْرِ الْبَابِ. قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَغَيْرِهِ، فِي الصُّلْحِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ تَنَازَعَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي رَفٍّ مَقْلُوعٍ أَوْ، مِصْرَاعٍ. لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ فِي الدَّارِ: فَهُوَ لِصَاحِبِهَا) . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فَهُوَ لِلْمُؤَجِّرِ فِي الْأَصَحِّ. وَإِلَّا فَهُوَ بَيْنَهُمَا. يَعْنِي: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٌ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْفُرُوعِ. وَالْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَنَّهُ لِرَبِّ الدَّارِ مُطْلَقًا، وَهُوَ الْمُؤَجِّرُ. كَمَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. وَلَعَلَّهُ الْمَذْهَبُ. وَقِيلَ: هُوَ بَيْنَهُمَا مُطْلَقًا. وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: أَنَّهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ. وَيَحْلِفَانِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ الْأَوَّلَ وَقِيلَ: مَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ: لِلْمُؤَجِّرِ. وَمَا لَا يَدْخُلُ فِيهِ وَلَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ: فَلِلْمُسْتَأْجِرِ. وَفِيمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ: أَوْجُهٌ.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ مَعَ شَكْلٍ لَهُ مَنْصُوبٌ فِي الْمَكَانِ: لِلْمُؤَجِّرِ. وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ. انْتَهَى.

<<  <  ج: ص:  >  >>