للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَعَلَى الْمَذْهَبِ: مِنْ شَرْطِ قَبُولِ قَوْلِهِ: أَنْ لَا يُتَّهَمَ. ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَغَيْرُهُ. نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

تَنْبِيهٌ:

قَالَ الْقَاضِي مَجْدُ الدِّينِ: قَبُولُ قَوْلِهِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى إبْطَالِ حُكْمِ حَاكِمٍ آخَرَ. فَلَوْ حَكَمَ حَنَفِيٌّ بِرُجُوعِ وَاقِفٍ عَلَى نَفْسِهِ. فَأَخْبَرَ حَاكِمٌ حَنْبَلِيٌّ: أَنَّهُ كَانَ حَكَمَ قَبْلَ حُكْمِ الْحَنَفِيِّ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ: لَمْ يُقْبَلْ. نَقَلَهُ الْقَاضِي مُحِبُّ الدِّينِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ: هَذَا تَقْيِيدٌ حَسَنٌ يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ. وَقَالَ الْقَاضِي مُحِبُّ الدِّينِ: وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ الْفُقَهَاءِ: قَبُولُ قَوْلِهِ. فَلَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ تَسْجِيلَ أَحْكَامِهِ وَضَبْطَهَا بِشُهُودٍ، وَلَوْ قَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَادَةً: كَانَ مُتَّجَهًا. لِوُقُوعِ الرِّيبَةِ، لِمُخَالَفَتِهِ لِلْعَادَةِ. انْتَهَى. قُلْت: لَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. بَلْ يَرْجِعُ إلَى صِفَةِ الْحَاكِمِ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ. عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَوَائِدُ

الْأُولَى: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كِتَابُهُ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ، أَوْ بَعْدَ عَزْلِهِ: كَخَبَرِهِ. وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا.

الثَّانِيَةُ: نَظِيرُ مَسْأَلَةِ إخْبَارِ الْحَاكِمِ فِي حَالِ الْوِلَايَةِ وَالْعَزْلِ: أَمِيرُ الْجِهَادِ، وَأَمِينُ الصَّدَقَةِ، وَنَاظِرُ الْوَقْفِ قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: كُلُّ مَنْ صَحَّ مِنْهُ إنْشَاءُ أَمْرٍ صَحَّ إقْرَارُهُ بِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>