للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هَذَا الْمَذْهَبُ. سَوَاءٌ ذَكَرَ مُسْتَنَدَهُ، أَوْ لَا. جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي جَامِعِهِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِ الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ، وَغَيْرُهُمْ. وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: وَكَذَا يُقْبَلُ بَعْدَ عَزْلِهِ فِي الْأَظْهَرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذَهَّبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَقَيَّدَهُ فِي الْفُرُوعِ بِالْعَدْلِ. وَهُوَ أَوْلَى. وَأَطْلَقَ أَكْثَرُهُمْ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ. وَهُوَ لِأَبِي الْخَطَّابِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَوْلُ الْقَاضِي فِي فُرُوعِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: يَقْتَضِي أَنْ لَا يَقْبَلَ قَوْلَهُ هُنَا. فَعَلَى هَذَا الِاحْتِمَالِ: هُوَ كَالشَّاهِدِ. قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُقْبَلَ إلَّا عَلَى وَجْهِ الشَّهَادَةِ إذَا كَانَ عَنْ إقْرَارٍ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَيُحْتَمَلُ رَدُّهُ، إلَّا إذَا اسْتَشْهَدَ مَعَ عَدْلٍ آخَرَ عِنْدَ حَاكِمٍ غَيْرَهُ: أَنَّ حَاكِمًا حَكَمَ بِهِ، أَوْ أَنَّهُ حُكْمُ حَاكِمٍ جَائِزِ الْحُكْمِ. وَلَمْ يَذْكُرْ نَفْسَهُ. ثُمَّ حُكِيَ احْتِمَالُ الْمُحَرَّرِ قَوْلًا. انْتَهَى. وَقِيلَ: لَيْسَ هُوَ كَشَاهِدٍ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ. فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ سِوَاهُ. وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ " إذَا أَخْبَرَ الْحَاكِمُ فِي حَالِ وِلَايَتِهِ: أَنَّهُ حَكَمَ لِفُلَانٍ بِكَذَا " فِي آخِرِ الْبَابِ الْآتِي بَعْدَ هَذَا.

وَهُوَ قَوْلُهُ " وَإِنْ ادَّعَى إنْسَانٌ: أَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ لَهُ، فَصَدَّقَهُ: قَبْلَ قَوْلِ الْحَاكِمِ "

<<  <  ج: ص:  >  >>