بِمَا أَفَادَ مِلْكَ الْعَيْنِ لِلْحَالِ إلَّا فِي لَفْظِ الْمُتْعَةِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ الْعَيْنِ لِمَا فِي هِبَةِ الْخَانِيَّةِ.
لَوْ قَالَ: مَتَّعْتُك بِهَذَا الثَّوْبِ كَانَ هِبَةً مَعَ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَنْعَقِدُ بِهِ
٣٠ - الْوَطْءُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْلُو عَنْ حَدٍّ أَوْ مَهْرٍ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: ٣١ - تَزَوَّجَ صَبِيٌّ امْرَأَةً مُكَلَّفَةً بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهِ ثُمَّ دَخَلَ بِهَا طَوْعًا فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ، وَلَوْ وَطِئَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَةَ قَبْلَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: بِمَا أَفَادَ مِلْكَ الْعَيْنِ لِلْحَالِ إلَخْ.
أَقُولُ: فَلَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْوَصِيَّةِ سَوَاءٌ أُطْلِقَ بِأَنْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِبُضْعِ أَمَتِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبِلَ الْآخَرُ، أَوْ قَيَّدَ بِأَنْ قَالَ: أَوْصَيْت لَك بِبُضْعِ أَمَتِي لِلْحَالِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبِلَ الْآخَرُ، لَا يَنْعَقِدُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَقِيلَ: يَنْعَقِدُ، ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَكَذَا حُكِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ
كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَيَصِحُّ بِلَفْظِ الْقَرْضِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْمُقْتَرِضِ حَالًا.
قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْبَحْرِ: وَفِي انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الْقَرْضِ قَوْلَانِ، أَصَحُّهُمَا عَدَمُ الِانْعِقَادِ كَمَا فِي الْكَشْفِ وَفِي الْفَتَاوَى الصَّيْرَفِيَّةِ: الْأَصَحُّ الِانْعِقَادُ (انْتَهَى) .
قِيلَ: وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ لِمَا أَنَّهُ يُفِيدُ مِلْكَ الْعَيْنِ لِلْحَالِ (انْتَهَى) .
وَفِيهِ: أَنَّهُ وَإِنْ أَفَادَ مِلْكَ الْعَيْنِ فِي الْحَالِ لَكِنَّهُ عَارِيَّةٌ ابْتِدَاءً وَمُعَاوَضَةٌ انْتِهَاءً، وَالنِّكَاحُ مُعَاوَضَةٌ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً، عَلَى أَنَّ قَرْضَ الْحَيَوَانِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَتَدَبَّرْ
(٣٠) قَوْلُهُ:
الْوَطْءُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَخْلُو عَنْ حَدٍّ أَوْ مَهْرٍ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ إلَخْ.
أَقُولُ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَا سَيَأْتِي فِي أَحْكَامِ غَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ مِنْ الْفَنِّ الثَّالِثِ، أَنَّ الْمُسْتَثْنَى ثَمَانُ مَسَائِلَ، وَحِينَئِذٍ فَالْمُسْتَثْنَى عَشْرَةُ مَسَائِلَ لَا مَسْأَلَتَانِ.
(٣١) قَوْلُهُ:
تَزَوَّجَ صَبِيٌّ إلَخْ.
فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ الْقِسْمِ السَّابِعِ مِنْ فَصْلِ الْمَهْرِ: صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ جَامَعَ امْرَأَةً ثَيِّبًا وَهِيَ نَائِمَةٌ فَلَا مَهْرَ، وَلَوْ كَانَتْ بِكْرًا فَافْتَضَّهَا فَعَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا (انْتَهَى) .
وَمَعْلُومٌ أَنْ لَا حَدَّ لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ فَتُزَادُ هَذِهِ عَلَى الْمُسْتَثْنَيَاتِ.