الْقَبْضِ فَلَا حَدَّ وَلَا مَهْرَ، وَيَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ مَا قَابَلَ الْبَكَارَةَ وَإِلَّا فَلَا ٣٢ - كَمَا فِي بُيُوعِ الْوَلْوَالِجيَّةِ.
٣٣ - لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ قَطْعُ شَعْرِهَا وَلَوْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ، ٣٤ - وَلَا يَحِلُّ لَهَا وَصْلُ شَعْرِ غَيْرِهَا بِشَعْرِهَا.
تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ فَإِذَا هِيَ ثَيِّبٌ ٣٥ - فَعَلَيْهِ كَمَالُ الْمَهْرِ وَالْعَذِرَةُ تَذْهَبُ بِأَشْيَاءَ فَلْيُحْسِنْ الظَّنَّ بِهَا كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.
وَلَوْ غَلِطَ وَكِيلُهَا بِالنِّكَاحِ فِي اسْمِ أَبِيهَا ٣٦ - وَلَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ
تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى وَخَافَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْبُيُوعِ الْوَلْوَالِجيَّةِ يَعْنِي فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ: وَعِبَارَتُهَا بَعْدَ كَلَامٍ، فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ هُوَ الَّذِي وَطِئَهَا وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ، فَإِنَّ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ لَا يَغْرَمُ الْعُقْرَ.
وَلَكِنْ إذَا كَانَتْ بِكْرًا فَنَقَصَهَا الْوَطْءُ، تَسْقُطُ حِصَّةُ الْبَكَارَةِ عَنْ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ، وَكَانَ الْخِيَارُ فِيمَا بَقِيَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَتْلَفَ جُزْءًا مِنْهَا وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ عَنْ الْمُشْتَرِي وَلَا خِيَارَ لَهُ.
وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لِسُقُوطِ الْحَدِّ وَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لِسُقُوطِ الْمَهْرِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِهِ سُقُوطُ الْحَدِّ وَإِنَّمَا سَقَطَ هُنَا لِشُبْهَةِ الْمَحَلِّ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ، وَيَعُودُ إلَى مِلْكِهِ بِالْهَلَاكِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَكَأَنَّ الْوَلْوَالِجِيَّ لَمْ يُنَبِّهْ عَلَى سُقُوطِ الْحَدِّ لِظُهُورِهِ
(٣٣) قَوْلُهُ:
لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ قَطْعُ شَعْرِهَا إلَخْ.
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَعَلَيْهَا الِاسْتِغْفَارُ.
(٣٤) قَوْلُهُ:
وَلَا يَحِلُّ وَصْلُ شَعْرِ غَيْرِهَا بِشَعْرِهَا إلَخْ.
أَيْ يُكْرَهُ تَحْرِيمًا.
قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَلَوْ بِالْوَبَرِ لَا يُكْرَهُ.
(٣٥) قَوْلُهُ:
فَعَلَيْهِ كَمَالُ الْمَهْرِ إلَخْ.
يَعْنِي وَلَا يَسْقُطُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ فَوْتِ الْبَكَارَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِيرُ مُسْتَحَقَّةَ النِّكَاحِ.
(٣٦) قَوْلُهُ:
وَلَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ إلَخْ.
لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً