للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَوْ لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا ٢٦ - كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، وَلِزِيَارَةِ الْمَحَارِمِ كُلَّ سَنَةٍ.

وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ زِيَارَةِ الْأَجَانِبِ وَعِيَادَتِهِمْ وَالْوَلِيمَةِ لَا تَخْرُجُ وَلَا يَأْذَنْهُ، وَلَوْ خَرَجَتْ بِإِذْنِهِ كَانَا عَاصِيَيْنِ، وَاخْتَلَفُوا فِي خُرُوجِهَا لِلْحَمَّامِ ٢٧ - وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ ٢٨ - بِشَرْطِ عَدَمِ التَّزَيُّنِ وَالتَّطَيُّبِ

يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ

ــ

[غمز عيون البصائر]

الْخُرُوجِ إضْرَارًا بِهِ وَهِيَ مَحْبُوسَةٌ لِحَقِّهِ، وَحَقُّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ بِخِلَافِ الْحَجِّ الْفَرْضِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ لَا يُقَدَّمُ عَلَى فَرْضِ الْعَيْنِ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْبَحْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُمْ هُنَا عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مُخَدَّرَةً فِي مَسْأَلَةِ خُرُوجِهَا لِلْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُقْبَلُ مِنْهَا التَّوْكِيلُ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مُخَدَّرَةً فَلَيْسَ لَهَا الْخُرُوجُ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ لِقَبُولِ التَّوْكِيلِ مِنْهَا بِغَيْرِ رِضَاءِ الْخَصْمِ. إمَّا الزَّوْجُ أَوْ غَيْرُهُ. وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى هَذَا (انْتَهَى) .

أَقُولُ: لَمْ يَنْهَوْا عَلَيْهِ اتِّكَالًا عَلَى عِلْمِهِ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ.

(٢٥) قَوْلُهُ:

أَوْ لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا إلَخْ.

أَيْ أَوْ كَانَتْ مُرِيدَةً لِزِيَارَةِ أَبَوَيْهَا أَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْمُثَنَّى حُكْمٌ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ كَمَا حُقِّقَ فِي مَحَلِّهِ وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَذْفُ الْمَعْطُوفِ بِأَوْ وَهُوَ لَا يَجُوزُ.

(٢٦) قَوْلُهُ:

كُلُّ جُمُعَةٍ مَرَّةً وَلِزِيَارَةِ الْمَحَارِمِ كُلَّ سَنَةٍ إلَخْ.

يَعْنِي عَلَى الصَّحِيحِ الْمُفْتَى بِهِ، وَأَمَّا الْخُرُوجُ لِلْأَهْلِ زَائِدًا عَلَى ذَلِكَ فَلَهَا ذَلِكَ بِإِذْنِهِ.

(٢٧) قَوْلُهُ:

وَالْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ إلَخْ.

فِي الْخَانِيَّةِ فِي فَصْلِ الْحَمَّامِ: دُخُولُ الْحَمَّامِ مَشْرُوعٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا خِلَافًا لِمَا قَالَهُ بَعْضُ النَّاسِ (انْتَهَى) .

وَهَلْ تَخْرُجُ لِمَجْلِسِ الْوَعْظِ؟ قَالَ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْبَزَّازِيَّةِ تَخْرُجُ إذَا كَانَ خَالِيًا عَنْ الْبِدَعِ. (٢٨) قَوْلُهُ: يُشْتَرَطُ عَدَمُ التَّزَيُّنِ إلَخْ.

أَقُولُ لَيْسَ مَا ذُكِرَ خَاصًّا بِالْخُرُوجِ لِدُخُولِ الْحَمَّامِ، بَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي كُلِّ خُرُوجٍ

قَالَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ: وَحَيْثُ أَبَحْنَا لَهَا الْخُرُوجَ فَإِنَّمَا يُبَاحُ بِشَرْطِ عَدَمِ الزِّينَةِ وَتَغَيُّرِ الْهَيْئَةِ إلَى مَا تَكُونُ دَاعِيَةً لِنَظَرِ الرِّجَالِ وَالِاسْتِمَالَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الأحزاب: ٣٣] الْآيَةَ

<<  <  ج: ص:  >  >>