للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن ضيعها فهو لما سواها من الفرائض والواجبات أضيع، والله تعالى يقول: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (١) {إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ} (٢) {فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ} (٣) {عَنِ الْمُجْرِمِينَ} (٤) {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} (٥) {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} (٦) {وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} (٧) {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} (٨) {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} (٩) {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} (١٠) {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} (١١)

والمحافظة كذلك على سائر الفرائض والواجبات من إيتاء الزكاة وصوم رمضان والإحسان إلى الوالدين وصلة الأرحام وإكرام الأيتام وحسن الجوار وغير ذلك من الواجبات التي يقوم عليها أمر الإسلام، فمن ضيعها أو تهاون بها أو قصر في أدائها فهو على خطر عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين.

وأوصيكم ونفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الحكمة والموعظة الحسنة؛ لقول الله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (١٢) ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (١٣) » . رواه مسلم.


(١) سورة المدثر الآية ٣٨
(٢) سورة المدثر الآية ٣٩
(٣) سورة المدثر الآية ٤٠
(٤) سورة المدثر الآية ٤١
(٥) سورة المدثر الآية ٤٢
(٦) سورة المدثر الآية ٤٣
(٧) سورة المدثر الآية ٤٤
(٨) سورة المدثر الآية ٤٥
(٩) سورة المدثر الآية ٤٦
(١٠) سورة المدثر الآية ٤٧
(١١) سورة المدثر الآية ٤٨
(١٢) سورة آل عمران الآية ١٠٤
(١٣) رواه مسلم في (الإيمان) باب كون النهي عن المنكر من الإيمان برقم (٤٩)

<<  <  ج: ص:  >  >>