للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ترك السنة وأجزأته ذبيحته؛ لأن التوجيه إلى القبلة عند الذبح سنة وليس بواجب، ويستحب أن يأكل من هديه، ويهدي ويتصدق؛ لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} (١) ويمتد وقت الذبح إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق في أصح أقوال أهل العلم، فتكون مدة الذبح يوم النحر وثلاثة أيام بعده.

ثم بعد نحر الهدي أو ذبحه يحلق رأسه أو يقصره، والحلق أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين (ثلاث مرات) وللمقصرين واحدة، ولا يكفي تقصير بعض الرأس، بل لا بد من تقصيره كله كالحلق، والمرأة تقصر من كل ضفيرة قدر أنملة فأقل.

وبعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء، ويسمى هذا التحلل بـ: التحلل الأول، ويسن له بعد هذا التحلل التطيب والتوجه إلى مكة، ليطوف طواف الإفاضة؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت (٢) » . أخرجه


(١) سورة الحج الآية ٢٨
(٢) رواه البخاري في (الحج) باب الطيب عند الإحرام برقم (١٥٣٩) ، ومسلم في (الحج) باب الطيب للمحرم برقم (١١٨٩) .

<<  <  ج: ص:  >  >>