للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} (١) وقد تعجل العقوبة، كما في الحديث - الآخر، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «ما من ذنب أجدر عند الله من أن يعجل الله به العقوبة مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم (٢) » فقد تعجل عقوبة الباغي الظالم وقاطع الرحم، بسبب جريمته الشنيعة، وقد يمهل الكافر والعاصي لحكمة بالغة. فالواجب على العاقل أن يحذر عقاب الله، وأن يحذر غضبه دائما، وأن يحاسب نفسه، وأن لا يغتر بمن أمهلوا وأنظروا من كفار أو عصاة، فإن ربك حكيم عليم في الإمهال والإنظار، وفي تعجيل العقوبات.

أما صلاة الاستسقاء فقد سمعتم وعرفتم أن الرسول صلى الله عليه وسلم فعلها لما استسقى لما اشتد الجدب، وواعد الناس يوما يخرجون فيه، وخرج عليه الصلاة والسلام حين بدا حاجب الشمس في أول النهار، وصلى بالناس، وخطبهم ودعا واستسقى، وقلب رداءه وهو واقف حال دعائه تفاؤلا ورجاء أن


(١) سورة هود الآية ١٠٢
(٢) رواه الترمذي في (صفة القيامة) برقم (٢٥١١) ، وأبو داود (الأدب) باب في النهي عن البغي برقم (٤٩٠٢) .

<<  <  ج: ص:  >  >>