للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على الأعداء أو شفاء المرضى يعتبر من الشرك الأكبر.

فالواجب على كل دولة أن تعتني بهذا الأمر، وأن توجه رعيتها إلى توحيد الله والإخلاص له وترك الشرك به جل وعلا، وأن يستقيم الجميع على دين الله، وأن يحذروا معصيته سبحانه وتعالى، وأن يرجعوا إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في كل شيء، كما قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (١) أوجب سبحانه على المؤمنين عند التنارع رد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله أي إلى الكتاب العزيز وهو القرآن وإلى سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فما دل عليه الكتاب والسنة الصحيحة وجب الأخذ به.

وقال سبحانه: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (٢) وأوجب عليهم طاعة ولي الأمر يعني في المعروف لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الطاعة في المعروف (٣) » فيجب على الدول فيما - صلى الله عليه وسلم - إذا تنازعت أن ترد


(١) سورة النساء الآية ٥٩
(٢) سورة الشورى الآية ١٠
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية برقم ٧١٤٥، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية برقم ١٨٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>