عليكم به، فالحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، فاحرص يا أخي أن ترجع إلى الخبائث بعدما طهرك الله منها، فاحرص أن تستمر على التوبة والعمل الصالح أينما كنت في بلادك وغير بلادك، واحرص أن تقطع العهد الذي أنت عاهدت الله عليه، وأن تستقيم على دينه، وأن تدع ما نهاك عنه، وأن تقف عند حدوده حتى تلقاه، ولا تقل: أنا شاب سوف أتوب، كم من شاب أخذه الموت قبل أن يشيب، وكم من زارع أصابه الهلاك قبل أن يحصد زرعه، فالموت يأتي بغتة، والعمل الصالح ينفعك في الدنيا والآخرة، ولو عشت ألف عام وأنت في طاعة الله فأنت على خير، لا تغتر بالشباب والقوة والمال، احذر وأعد العدة شابا أو كهلا أو شيخا حتى تلقى ربك، فاحذر أسباب الهلاك، واسأل ربك التوفيق والإعانة فهو سبحانه الهادي والموفق جل وعلا، فاضرع إليه أن يهديك وأن يثبتك وأن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته. وهذا اليوم يسمى يوم القر، وأن الحجاج قارون في منى ليس فيه نفير، هذا هو أول أيام منى وهو أولها، هذا اليوم الحادي عشر، وأول أيام منى وهو يوم القر، وغدا يوم النفر، يوم الخميس غدا وهو النفر الأول لمن تعجل يوم الثاني عشر لمن تعجل، وهو يوم الخميس في هذه السنة إذا زالت الشمس ورمى الجمرات الثلاث