للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (١) وكما قال سبحانه وتعالى: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ} (٢) وكما قال عز وجل: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ} (٣) الآية.

وهكذا الدجال الذي يأتي في آخر الزمان يتبعه جم كثير من كل جاهل، وأعمى بصيرة لما يروجه من الباطل، ويأتي به من خوارق العادات التي تشتبه على أشباه الأنعام.

وكل نحلة، وكل دعوة باطلة تجد لها أتباعا وأنصارا بغير قلوب، ولا هدى، أما طريق السلف الصالح فهو أوضح من الشمس في رابعة النهار؛ لما قام عليه من البراهين الساطعة، والحجج النيرة، والأدلة القاطعة، لكل من عنده أدنى بصيرة ورغبة في طلب الحق، وقد بين الله في كتابه الكريم وسنة رسوله الأمين أن الخير والفلاح يكونان في التمسك بكتاب الله العظيم، وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وما كان عليه سلف الأمة من الصحابة رضوان الله عليهم، وأتباعهم بإحسان، فيرد دعاة الحق على هؤلاء المنحرفين بما علموا من كتاب الله، وسنة رسوله عليه


(١) سورة الحج الآية ٤٦
(٢) سورة الفرقان الآية ٤٤
(٣) سورة القصص الآية ٥٠

<<  <  ج: ص:  >  >>