للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيهما). أخرجه أبو داود (١). وفي روايته (قذراً، أو قال أذى) فهو إذاً تردد من الراوي. وعلى الجديد يتأول ذلك على ما يستقذر مما هو طاهر من مخاط ونحوه (٢). ثم إنهم شرطوا (٣) للعفو على القديم: أن تكون النجاسة جافة، فأما إذا كانت رطبة حالة دلكها بالأرض فلا عفو بلا خلاف؛ فإن ذلك في الرطبة يوجب انتشارها (٤). ثم إنهم لم يفرقوا بين القليل والكثير فيما يصيب النعل من النجاسة بخلاف ما يصيب الثوب من طين الشوارع المستيقن نجاسته (٥)، والله أعلم.

قوله: "دم البثرات (٦) يعفى (عنه) (٧) " (٨) واحتج بفعل ابن عمر - رضي الله عنهما -، وقد رويناه في "السنن الكبير" (٩) بإسناد جيد عن بكر بن عبد الله


(١) في سننه كتاب الصلاة، باب الصلاة في النعل ١/ ٤٢٩ رقم (٦٥٠). وممن رواه كذلك أحمد في المسند ٣/ ٢٠، والحاكم في المستدرك ١/ ٢٦٠، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة ٢/ ٦٠٤ رقم (٤٢٥٠) قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وقال النووي: "إسناده صحيح". المجموع ٣/ ١٣٢.
(٢) في (ب): وغيره. وانظر: معرفة السنن والآثار ٢/ ٢٢٥.
(٣) كذا في (أ).
(٤) انظر: فتح العزيز ٤/ ٤٨.
(٥) انظر المرجع السابق ٤/ ٤٥ - ٤٦.
(٦) في (د): البراغيث، وهو تصحيف، والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) زيادة من (ب).
(٨) الوسيط ٢/ ٦٤٢. والبثرات: مفردها بثرة، وهي خرَّاج صغير يخرج بالجلد انظر: المصباح المنير ص: ١٤.
(٩) انظره كتاب الطهارة ١/ ٢٢١ رقم (٦٦٧)، والأثر علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم انظر صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين ١/ ٣٣٦. قال الحافظ ابن حجر: "وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح". فتح الباري ١/ ٣٣٦، وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٣٨، وقال النووي: "إسناده حسن". التنقيح ل ١١٣/ ب.