للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مخصوص بالمصممة بالرصاص ونحوه، ولا يجري في المصممة بخرقة ونحوها (١)، والله أعلم.

قوله في طين الشوارع: "وإذا انتهى إلى حدٍّ ينسب صاحبه إلى سقطة، أو نكبة من دابة لم يعف عنه" (٢) كان ينبغي أن يقول: أو كبوة من دابة أي سقطة وعثرة من دابة (٣)؛ فإن النكبة (٤) مصدر نكب عن الطريق أي عدل عنه (٥)، والله أعلم.

ثم إنه قال: "وكذا ما على أسفل الخفِّ من نجاسة لا تخلو الطريق عن مثلها في حق من يصلي مع الخفَّ" (٦) فخالف في نقله هذا نقلة المذهب؛ فإنهم ذكروا في ذلك قولين (٧): أحدهما - وهو الجديد وعليه الفتوى -: أنه يجب غسله كالثوب إذا أصابته نجاسة مثلها. والثاني - وهو القديم - أنه إذا مسحه بالأرض والنجاسة يابسة عفي عنها لحديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فينظر، فإن رأى في نعليه قذراً، أو أذى فليمسحه وليصل


(١) إذ لا تصح الصلاة قطعاً لحامل المصممة بالخرقة. انظر: المجموع ٣/ ١٥٠، التنقيح ل ١١٣/ ب.
(٢) الوسيط ٢/ ٦٤٢. وقبله: طين الشوارع المستيقن نجاسته يعفى عنه بقدر ما يتعذر الاحتراز عنه، فإن انتهى إلى حدٍّ .... إلخ.
(٣) انظر: الصحاح ٦/ ٢٤٧١، لسان العرب ١٢/ ٢٠.
(٤) في (أ): فالنكبة.
(٥) انظر: الصحاح ١/ ٢٢٨، لسان العرب ١٤/ ٢٧٧، القاموس المحيط ١/ ١٧٩.
(٦) الوسيط ٢/ ٦٤١.
(٧) انظر: التعليقة للقاضي أبي الطيِّب ١/ ل ١٢٣/ أ، التنبيه ص: ٢٨، التهذيب ص: ٥٥٨ - ٥٥٩، فتح العزيز ٤/ ٤٤ - ٤٥.