للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فركَعَ ركعتَيْن فى كُلِّ ركعةٍ ثلاث ركعاتٍ، يَرْكَعُ الثالثة ثم يَسْجُد، حتى إِنَّ رجالاً يومئذٍ ليُغْشَى عليهم مَّما قام بهم، حتى إِنَّ سِجَالَ الماءِ لينصب عليهم، يقول إِذا ركَعَ: اللهُ أَكْبر، وإِذا رفع: سَمِعَ اللهُ لمنْ حَمِدَه، حتى تَجَلَّت الشمس (الحديث) أَخرجه أَبو داود والبيقى، والنمسائى، وأَخرج سلم نحوه (١) {١٣٠}.

(وبهذه) الكَيْفِيَّة قال إِسحاق وابن خزيمة وابن المنذر والخطابى، وحذيفة وابن عباس وقتادة وعطاءُ بن أَبى رباح. وروى عن أَحمد.

((الكيفية الرابعة)): أَنْ تُصَلَّى ركعتَيْن فى كُلِّ ركعةٍ أَربعة ركُوعاتٍ " لحديث " حنش عن علىّ رضى الله عنه قال: كَسَفَت الشمس فصَلَّى علىّ للناس فَقَرَأَ يَس أَوْ نحوها، ثم ركَع نَحْواً من قدر السُّورة، ثم رَفَعَ رَأْسَه فقال: سَمِعَ اللهُ لمنْ حَمِدَه، ثم قام قَدْرَ السُّورة يَدْعُو ويُكَبِّر، ثم ركَعَ قَدْرَ قراءِته أَيضاً، ثم قال: سَمِعَ اللهُ لمنُ حَمِدَه، ثم قام أَيضاً قَدْرَ السُّورة، ثم رَكَعَ قَدْرَ ذلك أَيضاً حتى صَلَّى أَرْبَع ركَعَاتٍ. ثم قال: سَمِعَ اللهُ لمنْ حَمِدَه، ثم سَجَدَ، ثم قام فى الركعةِ الثانيةِ فَفَعَلَ كَفِعْله فى الركْعة الأُولى، ثم جَلَسَ يَدْعُو ويُرَغّب حتى انْكَشَفَت الشمس. ثم حَدَّثَهُمْ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كَذَلِكَ فَعَلَ. أَخرجه أَحمد والبيهقى بسند رجاله ثِقَاب (٢) {١٣١}.


(١) ص ٢٠ ج ٧ المنهل العذب (صلاة الكسوف) وص ٣٢٥ ج ٣ سنن البيهقى، وص ٢١٥ ج ١ مجتبى (نوع آخر من صلاة الكسوف)، وص ٢٠٤ ج ٦ نووى مسلم. و (كسفت) بفتحتين، من باب ضرب، يقال: كسفت الشمس إذا ذهب ضوءها. وكان ذلك فى السنة العاشرة من الهجرة. و (ثلاث ركعات) أى ركوعات. و (السجال) بكسر السين جمع سجل بفتح فسكون، وهو الدلو العظيمة ماء. وهو كناية عن شدة ما أصابهم من العرق لطول القيام.
(٢) ص ٢١٥ ج ٦ الفتح الربانى (من روى أنها ركعتان فى كل ركعة أربعة ركوعات وص ٣٣٠ ج ٣ سنن البيهقى (من أجاز أن يصلى فى الخسوف ركعتين فى كل ركعة أربع ركوعات).