للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: لا ننتسب إليه.

(وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً) [مريم: ٩٢].

انبغى: مطاوعُ «بغى»؛ إذا طلب، أى: ما يتأتى له اتخاذ الولد وما ينطلب لو طلب مثلا، لأنه محال غير داخل تحت الصحة. أما الولادة المعروفة فلا مقال في استحالتها. وأما التبني فلا يكون إلا فيما هو من جنس المتبنى، وليس للقديم -سبحانه- جنس، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

(إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً (٩٣) لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً) [مريم: ٩٣ - ٩٥].

(مَنْ) موصوفة؛ لأنها وقعت بعد "كل" نكرة، وقوعها بعد رب في قوله:

ربّ من أنضجت غيظا صدره

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ("انبغى" مطاوعُ "بغى") الجوهري: قولهم: ينبغي لك أن تفعل كذا، فهو من أفعال المُطاوعة. تقولُ: بغيته فانبغى.

قوله: (وما ينطلبُ) أي: ما يحصل طلبته.

قوله: ((مَن) موصوفةٌ؛ لأنها وقعت بعد "كل" قال أبو البقاء: (مَن) نكرةٌ موصوفةٌ، و (فِي السَّمَوَاتِ) صفتها، و (إِلاَّ آتِي) خبرُ كل، ووحد (آتِي) حملاً على لفظ كل، وقد جمع في موضع آخر حملاً على معناها، ومن الإفراد (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ).

قوله: (رُب من أنضجت غيظاً صدره)، تمامه:

قد تمنى لي موتاً لم يُطع

وبعده:

<<  <  ج: ص:  >  >>